عندما تُمارَس أجندات إيرانية عبر وكلاء داخل لبنان، فإن الثمن لا يدفعه طرف واحد، بل يدفعه الشيعة، ويدفعه لبنان، ويدفعه الشعب اللبناني بأكمله
تعجز الدولة اللبنانية عن فرض سيادتها الكاملة على أراضيها، فيما يتحرك حزب الله تحت شعارات “المساندة” — أولًا لغزة، ثم لإيران — لكن الواقع يعكس انخراطًا في أجندات إقليمية تُدار على حساب استقرار لبنان وأمنه.
انسحبت إسرائيل من جنوب لبنان عام 2005، لكن الجنوب لم يخرج فعليًا من دائرة الصراع. إذ أعادت المواجهات المتكررة إنتاج واقع أمني هش، تُفرض فيه معادلات جديدة، من بينها ما يُشبه “المنطقة العازلة”، ولكن دون سكان
ما جرى في غزة لم يكن حدثًا معزولًا، بل نموذجًا يتكرر بصيغ مختلفة واليوم، يبدو أن هذا النموذج يُعاد إنتاجه في لبنان، مع اختلافات تفرضها طبيعة الجغرافيا والسياسة في كل من لبنان وسوريا وإيران.
أما على مستوى الإقليم، فإن تداعيات الصراع لا تتوقف عند حدود دولة واحدة. فبعد إيران، لن تبقى ساحات أخرى — كاليمن — بمنأى عن هذه التحولات، في ظل تشابك الأدوار الإقليمية وتصاعد المواجهة فامريكا تريد لها مكانا مهيمنا في الشرق الاوسط وانطلاقة اكبر نحو اسيا والعالم بأكمله واسرائيل تريد ضمن امنها وهيمنتها على الشرق الاوسط وبداية مرحلة جديدة من تاريخها كقوة اقليمية وعالمية ….
وهذا يعني اثمان ستدفع من قبل بعض الدول التي تضم وكلاء ايران بالتأكيد ….





