السياسي -متابعات
أعلنت شركة “فيراري” الإيطالية للسيارات الفاخرة عن استئناف عمليات تسليم سياراتها إلى أسواق المنطقة خلال الأيام القليلة القادمة، وذلك بعد فترة من الاضطرابات اللوجستية التي فرضتها التوترات الجيوسياسية الراهنة في المنطقة وتأثيراتها على مسارات الملاحة والمجال الجوي.
وأكد جورجيو توري، المدير العام لشركة فيراري الشرق الأوسط، أن العلامة التجارية لم تشهد إلغاء طلب واحد منذ بدء الأزمة، مشدداً على أن “فيراري ليست مجرد وسيلة نقل، بل هي حلم يتحقق، والأحلام لا تتأثر بالقرارات اللحظية أو الحالة المزاجية اليومية”، على حد تعبيره.
حلول لوجستية مرنة
لمواجهة هذة الأزمة، اعتمدت فيراري “أقصى درجات المرونة”، حيث شملت الحلول:
إعادة توجيه مسارات الشحن البحري.
توسيع الاعتماد على الشحن الجوي عند الحاجة.
وضع خطط طوارئ لضمان استمرارية التوريد من المصنع الوحيد في “مارانيلو” بإيطاليا، والذي لم يتأثر إنتاجه مطلقاً.
قاعدة عملاء شابة
وكشف توري عن أرقام لافتة تعكس متانة السوق في المنطقة، حيث أشار إلى:
– نمو مستدام: حققت فيراري نمواً برقمين (Double-digit) سنوياً في الشرق الأوسط خلال السنوات الخمس الماضية.
– عملاء جدد: تتراوح نسبة المشترين الجدد الذين يمتلكون فيراري لأول مرة بين 30% و40% للسيارات الجديدة، وتتجاوز 50% في سوق السيارات المستعملة المعتمدة.
– ديموغرافية حيوية: يتميز عملاء المنطقة بأنهم أصغر سناً من المعدل العالمي بنحو 5 إلى 7 سنوات، حيث أن 5% فقط من سكان دول الخليج فوق سن الـ 65، مما يتيح بناء علاقات طويلة الأمد مع مالكي سيارات المستقبل.
وتحتفل فيراري بمرور أكثر من 30 عاماً على تواجدها في المنطقة، وهو ما تُوج في فبراير (شباط) 2024 بمسيرة قياسية ضمّت 204 سيارة فيراري على حلبة أبوظبي.
وضمن خطتها الاستراتيجية، تعتزم الشركة تقديم متوسط 4 موديلات جديدة سنوياً بين عامي 2026 و2030.
وعلى صعيد الأنشطة المجتمعية، أكد توري أن صالات العرض التي تشبه “النوادي الخاصة” (Clubhouses) لا تزال مفتوحة، معلناً عن فعالية مرتقبة في “دبي أوتودروم” يومي 4 و5 أبريل (نيسان) المقبل، بالتعاون مع “الطاير للسيارات”، لجمع عائلة فيراري وتجديد التواصل مع العملاء.
واختتم توري حديثه بالتأكيد على القيمة المادية والفنية لسيارات الشركة، مشيراً إلى أنه من بين 330 ألف سيارة أنتجتها فيراري منذ تأسيسها عام 1947، لا يزال أكثر من 90% منها موجوداً حتى اليوم، مما يجعلها “قطعاً فنية” عابرة للزمن.




