السياسي – دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب السبت، ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان إلى الانضمام لاتفاقيات التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي “الاتفاقيات الإبراهيمية”.
وخلال خطاب ألقاه في مؤتمر “مبادرة مستقبل الاستثمار” بميامي، خاطب ترامب ولي العهد السعودي بشكل مباشر، قائلاً إن “الوقت قد حان” للانضمام إلى مسار التطبيع، مشيراً إلى أن مبررات التأجيل لم تعد قائمة بعد “تحجيم” إيران، على حد تعبيره.
وكشف ترامب عن كواليس حواراته السابقة مع ابن سلمان حول التطبيع، قائلاً: “كان محمد يقول: أوه نعم، بمجرد أن نفعل هذا، وبمجرد أن نفعل ذاك”.
ورد ترامب عليه: “لقد فعلنا ذلك الآن.. لقد أخرجناهم (الإيرانيين) من اللعبة بشكل كبير، وحان الوقت للدخول في اتفاقيات أبراهام”.
وأضاف أن المنطقة تقف أمام لحظة تاريخية قد تفضي إلى انضمام جميع دول الشرق الأوسط إلى هذه الاتفاقيات، بل وربما دول من خارج المنطقة.
وفي السياق ذاته، أشاد ترامب بالدول التي بادرت إلى توقيع الاتفاقيات خلال ولايته الأولى، واصفاً إياها بـ”الشجاعة”، ومعتبراً أن هذه الخطوة جلبت لها مكاسب اقتصادية كبيرة، في إطار ما وصفه بـ”شرق أوسط جديد” يتشكل بعد تراجع التهديد الإيراني.
وبعد هذا الطرح السياسي، انتقل ترامب إلى الإشادة بولي العهد السعودي، قائلاً: “أريد أن أشكر صديقي محمد، إنه رجل رائع وصديق عظيم لنا جميعاً”، مضيفاً أنه “محارب” لم يتردد في مواجهة إيران رغم التهديدات، وأنه “رابح” يستحق ألقابه ومكانته، واصفاً إياه بـ”ملك المستقبل” الذي يمكن للسعودية أن تفخر به.
كما قارن ترامب بين موقف المملكة وحلفاء واشنطن في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، معتبراً أن الرياض كانت “متعاونة للغاية” في العمليات العسكرية الأخيرة، على عكس دول الحلف التي أعرب عن خيبة أمله منها، مشيراً إلى أن السعودية ودولاً خليجية تعرضت لهجمات صاروخية “غير متوقعة” لكنها صمدت وأثبتت أنها حليف “شجاع”.
وعلى الصعيد الاقتصادي والعسكري، استعرض ترامب ما وصفه بثمار الشراكة الاستراتيجية مع الرياض، لافتاً إلى استثمارات سعودية محتملة في الولايات المتحدة تقارب تريليون دولار، إضافة إلى توقيع ما قال إنها “أكبر صفقة دفاعية في التاريخ الأمريكي” بقيمة نحو 142 مليار دولار، تشمل تزويد المملكة بأحدث المعدات العسكرية، بينها طائرات “F-35” الشبحية.
وتطرق ترامب أيضاً إلى علاقته بالملك سلمان بن عبد العزيز، واصفاً إياه بـ”الرجل العظيم”، ومشيراً إلى “الرابط القوي” الذي جمعهما منذ زيارته الأولى للمملكة، ناقلاً عنه أن الولايات المتحدة تحولت في عهده من “دولة ميتة” إلى واحدة من أكثر الدول جذباً للاستثمارات.
واختتم ترامب حديثه بالتأكيد على سعيه لترسيخ إرثه كـ”صانع سلام عظيم”، معتبراً أن اتفاقيات أبراهام تمثل جزءاً أساسياً من هذا المسار، الذي يربط بين إنهاء التهديد الإيراني وفتح الباب أمام تحالفات إقليمية جديدة.







