السياسي – وثق مقطع فيديو لحظة هجوم قوة من الجيش الإسرائيلي متمركزة شمال الضفة الغربية، أمس الجمعة، طاقم شبكة سي ان ان الأمريكية أثناء تغطيته لاستيلاء غير قانوني من قبل مستوطنين على أراض مجاورة.
ووثق الحاضرون جزءا من الحادثة، ووفقا للتقرير، عمل الجنود الذي كانوا متمركزين بالقرب من قرية تياسير، على وقف عمل الصحفيين، ووجهوا الأسلحة نحوهم، وقام أحدهم بالإمساك بخناق المصور والتسبب في أضرار لمعداته.
وفي حوار دار بينهم، قال الجنود إن كل أرض الضفة الغربية تعود لليهود، وأنهم يسعون للانتقام لمقتل يهودا شيرمان، الذي أعلنت الشرطة أنه قُتل في عملية دهس السبت الماضي.
وفي التفاصيل، أوضح تقرير سي ان ان، أن قوة من الجيش الإسرائيلي جاءت إلى الموقع بعد 12 ساعة من مهاجمة مستوطنين للسكان المحليين بالهراوات والأدوات الحادة أثناء إقامة بؤرة استيطانية في المكان.
أحد الضحايا، عبد الله دراغمة (75 عاما)، تم توثيقه في المستشفى مصابا بكدمات ونزيف في وجهه. لكن، ومما أثار دهشة الصحفيين، لم يصل الجنود لتفكيك البؤرة الاستيطانية، بل لمنع التغطية الإعلامية للحدث.
ووجه أحد الجنود سلاحه مباشرة نحوهم وصرخ: “توقف! اجلس! اجلس!”. ولاحقا، اقترب جندي من مصور شبكة CNN سيريل ثيوفيلوس، وأمسك بخناقه ثم طرحه أرضا. كما احتجز الجنود صحفيين وفلسطينيين كانوا يتواجدون في المنطقة.
وصرح جندي قدم نفسه باسم مائير بأن البؤرة الاستيطانية التي يحميها غير قانونية بموجب القانون الإسرائيلي، “لكنها ستصبح مستوطنة قانونية، شيئا فشيئا”. وعندما سُئل عما إذا كان يساعد في تحقيق ذلك، أجاب: “بالطبع، أنا أساعد شعبي”.
وحسب التقرير، شرح الجندي مائير للصحفيين كيفية عمل أسلوب المستوطنين: إقامة بؤر استيطانية على أراضٍ فلسطينية، والاعتماد على الحماية التي يوفرها جنود الجيش الإسرائيلي أو الاعتماد على عدم تدخلهم، وفي نهاية المطاف الحصول على أمر حكومي يشرعن هذه البؤرة.
ووصف مائير والجندي الذي هاجم المصور جميع الفلسطينيين بأنهم “إرهابيون” وتحدثوا عن الانتقام.
وقال أحدهم مشيرا إلى شيرمان: “لو كان لديك أخ وقتلوه، ماذا كنت ستفعل؟”.
وردا على سؤال عما إذا كان من المشروع أن ينتقم الجنود، أجاب: “في نهاية اليوم، إذا لم تتعامل الدولة مع ما فعله أولئك الذين قتلوا الفتى، فماذا تتوقع منا أن نفعل؟” وفق تعبيره.








