العالم يطفئ أنواره احتفاءً بالذكرى العشرين لساعة الأرض

السياسي -متابعات

احتفى سكان كوكب الأرض يوم، السبت 28 مارس (أذار)، بالذكرى السنوية العشرين لفعالية “ساعة الأرض”، حيث تتوحد ملايين الأيدي لإطفاء الأنوار والأجهزة الكهربائية غير الضرورية لمدة ستين دقيقة كاملة، في تظاهرة رمزية عالمية تتجاوز مجرد عتمة مؤقتة، لتصبح عهداً متجدداً بحماية موارد الكوكب وتأمين مستقبل الأجيال القادمة.

الإمارات في قلب الحدث

تشارك دولة الإمارات العربية المتحدة اليوم في الفعالية السنوية لـ “ساعة الأرض”، مجددةً التزامها الراسخ بدعم الجهود الدولية لحماية كوكب الأرض.

وتشهد الفعالية إطفاء الأنوار غير الضرورية في أبرز المعالم السيادية والسياحية، وفي مقدمتها برج خليفة وجامع الشيخ زايد الكبير، إضافة إلى الوجهات البيئية الفريدة مثل “ذا جرين بلانيت دبي”، بصفتها الغابة المطيرة الداخلية الوحيدة في المنطقة.

وتسعى “ذا جرين بلانيت” من خلال هذه المشاركة إلى تشجيع ضيوفها على التأمل في أثر الجهود الجماعية، مقدمةً تجارب غامرة داخل قبتها الحيوية تهدف لتعزيز فهم التنوع الحيوي وأهمية حماية الأنواع.

وتأتي هذه المشاركة الرمزية كجزء من استراتيجية الدولة الشاملة لتحقيق الحياد المناخي بحلول عام 2050، حيث تسلط الضوء على ريادة الإمارات في تبني حلول الطاقة المتجددة والابتكار في الاقتصاد الأخضر، لترسم مشهداً حضارياً يجسد تلاحم المؤسسات والمجتمع نحو مستقبل مستدام.

وتُعد هذه المبادرة، التي أطلقها الصندوق العالمي للطبيعة (WWF) لأول مرة في عام 2007، صرخة استغاثة عالمية تذكرنا بهشاشة نظامنا البيئي.

وبحسب الموقع الرسمي للمنظمة، تأتي نسخة عام 2026 لترسخ مفهوم أن التغيير الجذري يبدأ من خيارات فردية بسيطة تتحول مع الوقت إلى سلوك جماعي واعٍ.

ومن المقرر أن تبدأ الفعالية في تمام الساعة 8:30 مساءً وتستمر حتى 9:30 مساءً بالتوقيت المحلي لكل دولة، مما يخلق موجة من الظلام الواعي تجوب أرجاء الكون.

فعاليات استثنائية في 2026

لا يقتصر حدث هذا العام على إطفاء الأنوار فحسب، بل يتميز بكونه احتفالاً بمرور عقدين من القصص والنجاحات البيئية، حيث تشمل الفعاليات ما يلي:

– مبادرة “امنح ساعة من أجل الأرض”: دعوة المشاركين لقضاء الـ 60 دقيقة في أنشطة إيجابية، كالتعلم عن البيئة أو الاستمتاع بالطبيعة.

– مشاركة قياسية: توقعات بانضمام ملايين الأشخاص من أكثر من 190 دولة وإقليماً، مع إطفاء الأنوار في أبرز المعالم السياحية العالمية.

– حماية التنوع البيولوجي: تركيز مكثف من خلال ورش عمل وندوات تهدف لحماية الغابات والبحار لضمان استدامة النظم البيئية.

ووفق محللين، فإن الرسالة الجوهرية التي تحملها ساعة الأرض 2026 تكمن في ما بعد إعادة إضاءة المصابيح؛ فهي دعوة للتفكير في تغيير نمط الحياة اليومي، فالساعة الواحدة لن تحل كافة المعضلات المناخية، لكنها تظل الرمز الأقوى للتضامن الكوني واليقظة الجماعية المطلوبة لإنقاذ الكوكب من تداعيات الانهيار البيئي.