من كان يظن ان ملايين الامريكيين سيخرجون في شوارع عاصمتهم و مدنهم الرئيسية منددين بالحرب الصهيو_امريكية على ايران ولبنان ، ولا سيما على فلسطين ، وان يجري ذلك عشية “يوم الارض” بعد نصف قرن من تلك المسيرات التي قامت في فلسطين ( المحتلة عام ١٩٤٨ ) ، يوم قدم اهل فلسطين الداخل الشهداء والجرحى دفاعاً عن الارض الفلسطينيه التي قررت حكومة تل ابيب مصادرة الاف الدونمات من اراضي الجليل والمثلث .
واليوم وبعد ٥٠ عاماً على تلك المسيرات ، والتي عمت الارض الفلسطينية من الجليل الى النقب تأتي اليوم هذه التظاهرات في الولايات المتحدة المواكبة لتحركات شعبيه عمّت العالم كله ترفع علم فلسطين وتنتصر لمقاومتها وكل المدافعين عنها ، ولتؤكد ان انتصار قضيتنا الكبرى هو انتصار سيتحقق حتماً في المستقبل لتحرير فلسطين وتحصين كل الدول العربية والاسلاميه التي تحرص شعوبها ان تقوم بواجبها في هذا الصراع التاريخي المفروض على امتنا .
واليوم ايضاً لم يعد ” يوم الارض” مناسبه فلسطينيه او عربيه او اسلاميه فحسب، بل بات يوماً عالمياً تمتلئ فيه شوارع العالم بالمسيرات ، ويدحض الرواية الصهيونية لصالح الرواية الفلسطينية ، بل ويحتضن مقاومة عربيه واسلاميه شكلت مفاجأة للعالم كله بصمودها الاسطوري ، بدءاً من “طوفان الاقصى ” وصولاً الى ما نراه في ايران ولبنان واليمن والعراق من بطولات وانتصارات وتضحيات .
وفي ذكرى الخمسين ليوم الارض لا ننسى بيروت الكرامة والعروبة كيف احتضنت احتفالات جماهيريه في قاعة الاونيسكو في عام ١٩٧٦ حضرته قيادات فلسطينيه و لبنانية وعربية يتقدمها الرئيس الشهيد ياسر عرفات والقائد الوطني والعربي الكبير الشهيد كمال جنبلاط في التعبير عن التلاحم بين لبنان وفلسطين والذي لا يمكن زعزعته مهما تكاثر الاعداء .







