السياسي – قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن بلاده تجري محادثات جادة مع ما وصفه بـ “نظام أكثر عقلانية” بهدف إنهاء العملية العسكرية في إيران، ملوحاً في الوقت ذاته بتدمير كامل لمنشآت الطاقة الإيرانية، في حال عدم التوصل إلى اتفاق.
وجاءت هذه التصريحات، اليوم الاثنين، في ظل تصعيد خطير تشهده المنطقة ضمن سياق المواجهة الأمريكية الإسرائيلية مع إيران، حيث تتداخل التهديدات العسكرية المباشرة مع مساعٍ دبلوماسية متعثرة.
ولوّح ترامب بمنح مهلة زمنية محددة قبل تنفيذ ضربات محتملة، مشيراً إلى تأجيلها أكثر من مرة لإفساح المجال أمام المفاوضات.
من جانبها، نفت طهران وجود أي محادثات مباشرة مع الولايات المتحدة الأمريكية، وسط استمرار التوتر بشأن مضيق هرمز ومنشآت تصدير النفط.
وبالتوازي مع التصريحات، شهدت الأيام الأخيرة تصعيداً ميدانياً تمثل في استهداف منشآت طاقة داخل إيران، شملت مواقع في أصفهان وخرمشهر وتبريز وحقل بارس الجنوبي، إلى جانب تدمير مجمع “خنداب” للماء الثقيل وتوقفه الكامل عن العمل.
وفي المقابل، تعرضت منشآت حيوية في “إسرائيل” والمنطقة لهجمات، بينها اندلاع حريق كبير في مصفاة حيفا، واستهداف مواقع في بئر السبع وديمونة والنقب، إضافة إلى هجوم طال منشأة تحلية مياه وكهرباء في الكويت.
من ناحيته قال المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء، إن الاعتداء الذي استهدف محطة تحلية المياه في دولة الكويت خلال الساعات الماضية، يُعد دليلاً على ما وصفه بـ”دناءة وانحطاط” إسرائيل.
وأضاف أن الهجوم نُفّذ بذريعة اتهام الجمهورية الإسلامية الإيرانية، معتبراً أن ذلك يأتي في سياق محاولات تحميل طهران مسؤولية التصعيد في المنطقة.
وأشار إلى أن استهداف منشآت مدنية وحيوية، مثل محطات تحلية المياه، يعكس خطورة التصعيد القائم، محمّلاً “إسرائيل” المسؤولية عن تداعياته.
ويشير مراقبون إلى أن التهديدات المتبادلة باستهداف قطاع الطاقة تعكس استخدام هذا الملف كورقة ضغط استراتيجية، في ظل اعتماد سياسة “العين بالعين”، ما يهدد بتوسيع دائرة المواجهة إقليمياً.
وأدت هذه التطورات إلى اضطرابات حادة في أسواق الطاقة العالمية، حيث تذبذبت أسعار النفط بشكل ملحوظ، إذ تراجع خام برنت بأكثر من 11% عقب الحديث عن تقدم في المحادثات، قبل أن يعاود الارتفاع متجاوزاً 116 دولاراً للبرميل مع تجدد التهديدات.





