رام الله – فلسطين
تدين مؤسسة شمس لدعم الأسرى وحقوق الإنسان بأشد العبارات مصادقة “الكنيست” الإسرائيلي على ما يُعرف بقانون إعدام الأسرى الفلسطينيين بالقراءتين الثانية والثالثة، معتبرةً ذلك تصعيداً خطيراً يشكّل انتهاكاً جسيماً لقواعد القانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان الدولي، وتقويضاً مباشراً للحق في الحياة.
وترى المؤسسة أن هذا القانون يكرّس نظاماً قانونياً تمييزياً قائماً على الهوية القومية، ويخالف مبدأ المساواة أمام القانون، كما يتعارض مع أحكام العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، الذي يضمن حماية الحق في الحياة ويضع قيوداً صارمة على تطبيق عقوبة الإعدام.
كما تؤكد المؤسسة أن تطبيق هذه العقوبة في إطار محاكم عسكرية تفتقر إلى ضمانات الاستقلال والنزاهة يُعد انتهاكاً صارخاً لمبادئ المحاكمة العادلة، ويعرّض حياة الأسرى الفلسطينيين لخطر داهم، خاصة في ظل تصاعد الانتهاكات والسياسات العقابية داخل السجون.
وفي السياق ذاته، فإن الأجواء التي رافقت إقرار القانون تعكس توجهاً سياسياً مقلقاً، حيث كشفت تقارير إعلامية عن محاولة وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير الاحتفال داخل قاعة “الكنيست”، في مشهد يعكس تسييساً خطيراً لمنظومة العدالة وتحويلها إلى أداة للردع والعقاب الجماعي.
وفي هذا الإطار، صرّح الأستاذ محمد التاج، رئيس الهيئة التأسيسية لمؤسسة شمس: “إن إقرار هذا القانون بالقراءتين الثانية والثالثة يمثل انحداراً خطيراً في منظومة العدالة، ويؤشر إلى توجه نحو إضفاء غطاء قانوني على ممارسات تمس جوهر الحق في الحياة.
إننا ندعو المجتمع الدولي إلى تحرك عاجل وفاعل لتحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، والعمل على حماية الأسرى الفلسطينيين ومنع تنفيذ هذا التشريع.”
وتؤكد المؤسسة أن هذا القانون يتعارض مع اتفاقية جنيف الرابعة، التي تُلزم القوة القائمة بالاحتلال بحماية السكان الواقعين تحت الاحتلال، وتحظر اتخاذ إجراءات تشريعية تمس حقوقهم الأساسية.
وتدعو مؤسسة شمس إلى:
* تحرك فوري من قبل الأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان لوقف تنفيذ هذا القانون.
* تدخل عاجل من اللجنة الدولية للصليب الأحمر لضمان حماية الأسرى الفلسطينيين.
* تفعيل آليات المساءلة الدولية، بما في ذلك المحكمة الجنائية الدولية.
مؤسسة شمس لدعم الأسرى وحقوق الإنسان
رام الله – فلسطين
30 مارس 2026






