السياسي – متابعات
أعلنت شركة أمازون عن فرض رسوم إضافية بنسبة 3.5% على خدمات الوقود والخدمات اللوجستية، وذلك لمواجهة الضغوط المتزايدة التي تفرضها الحرب الإيرانية على قطاع التجارة الرقمية وسلاسل الإمداد.
تستهدف هذه الخطوة البائعين الخارجيين في الولايات المتحدة وكندا، ويبدأ تطبيقها فعلياً في 17 أبريل (نيسان) الجاري، لمواجهة الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة العالمية الذي دفع خام برنت لتجاوز حاجز 107.35 دولاراً للبرميل.
أوضحت المراسلات الموجهة إلى الشركاء أن تكاليف التشغيل ارتفعت بشكل ملحوظ عبر الصناعة بأكملها، مما جعل استيعاب هذه الزيادات داخلياً أمراً غير مستدام.
وتفرض الشركة هذه الرسوم على خدمات الشحن من قبل أمازون “FBA”، حيث ستُحتسب بناء على رسوم الوفاء وليس سعر بيع السلعة، وهو ما يعادل تقريباً زيادة قدرها 17 سنتاً لكل وحدة، مع تفاوت القيمة بناءً على حجم وأبعاد المنتج.

كما يمتد هذا الإجراء ليشمل خدمات “Buy with Prime” والوفاء عبر القنوات المتعددة بدءاً من 2 مايو (أيار) المقبل، في محاولة لاسترداد جزء من التكاليف الفعلية التي تسببت فيها الاضطرابات في مضيق هرمز.
من ناحية أخرى، تتحرك أمازون في سياق سوقي متوتر، إذ أعلن البريد الأمريكي عن رسوم إضافية بنسبة 8% ستبدأ في 26 أبريل (نيسان) وتستمر حتى مطلع عام 2027، كما رفعت شركات “يو بي إس” و”فيديكس” رسومها منذ اندلاع الحرب.
وتؤكد المتحدثة باسم أمازون، آشلي فانيسيك، أن هذه الرسوم تظل أقل بكثير مما فرضه الناقلون الآخرون، مشيرة إلى محاولة الموازنة بين نجاح الشركاء والحفاظ على أسعار منخفضة للمستهلكين، بحسب شبكة “cnbc”.

يكشف هذا التوجه عن اضطراب في سلاسل التوريد يتجاوز مجرد تأمين الوقود إلى إعادة تقييم شاملة لهوامش الربح في ظل عدم استقرار جيوسياسي طويل الأمد.








