السياسي -متابعات
لم يحقق فيلم “بعد 28 عامًا: معبد العظام” النجاح التجاري المتوقع عند طرحه في دور السينما مطلع العام الجاري.
ورغم أن الفيلم الأول مثّل عودة طال انتظارها لسلسلة أفلام الزومبي الشهيرة، مستفيدًا من الفجوة الزمنية الطويلة التي قاربت العقدين، فإن الجزء الثاني جاء بعد أقل من عام، في خطوة فنية اعتُبرت مغامرة ذات طابع مختلف.
وقد انعكس هذا التباين على الإيرادات، فقد حقق “بعد 28 عامًا” نحو 150 مليون دولار عالميًا، فيما سجل “معبد العظام” إيرادات تقل عن ثلث هذا الرقم، ما يعكس تراجع الإقبال الجماهيري، وإن كان ذلك لا يلغي الجدل الفني الذي رافق العملين.
ويبدو أن التراجع في نسب المشاهدة يعكس أيضًا اختلاف توقعات الجمهور، لا سيما بعد النجاح غير المتوقع للفيلم الأول الذي قدّم معالجة غير تقليدية لأفلام الرعب، وهو ما لم يستمر بالزخم نفسه في الجزء الثاني، الذي بات متاحًا الآن عبر منصة “نتفليكس”، ما قد يمنحه فرصة جديدة للوصول إلى شريحة أوسع من المشاهدين.
ومن أبرز عناصر المفاجأة في الفيلم، الدور الذي قدّمه الممثل البريطاني رالف فاينز، المعروف بأعماله الدرامية الثقيلة وأدواره المرموقة، الذي خاض تجربة مختلفة تمامًا ضمن هذا العمل.
ورغم مسيرته الطويلة التي بدأت بأعمال بارزة مثل “قائمة شندلر” و”المريض الإنجليزي”، وصولاً إلى أدواره الشهيرة في سلسلة “هاري بوتر”، فإن حضوره في هذا الفيلم شكّل نقلة نوعية من حيث الطابع والأداء.
ويقدّم فاينز في “معبد العظام” شخصية معقدة تتنقل بين الجدية والعبث، إذ يسعى طبيب يعيش في عالم ما بعد الكارثة إلى التعامل مع فيروس الزومبي بطرق غير تقليدية، في أداء يجمع بين العمق الإنساني ولمسات الكوميديا السوداء، لا سيما في علاقته غير المتوقعة مع أحد “الزومبي” الذين يحاول التقرّب منهم ضمن إطار درامي مختلف.









