السياسي – خلال مقابلة مطولة خصّ به قناة “بي إف إم تي في” الفرنسية، سأل الصحافي المحاور ضيفه دومينيك دوفيلبان، رئيس وزراء فرنسا الأسبق ووزير خارجيتها سابقاً، عن موقفه حيال مصادقة البرلمان الإسرائيلي (الكنيست) مؤخراً على قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين المدانين بقتل إسرائيليين.
ردا على السؤال، اعتبر دوفيلبان أن هناك منهجية لدى إدارة بنيامين نتنياهو، تتمثل في استخدام كل الوسائل، وبدون أي حدود، لضمان أمن إسرائيل؛ وهذا ما يحدث في لبنان وسوريا، واليوم في إيران.
واعتبر السياسي والدبلوماسي الفرنسي المخضرم أن هذا المنطق لن يترجم إلى مزيد من الأمن لإسرائيل، لأن الأمن، بعد نقطة معينة، يعتمد على شروط سياسية.
وأضاف دوفيلبان أن نتنياهو لا يريد سماع أي حديث عن أهداف سياسية. ولا يريد دولة فلسطينية. كما لا يريد حلًا مع إيران يسمح لإسرائيل بالحفاظ على توازن القوى مع طهران.
لذا، يتابع رئيس الوزراء الفرنسي الأسبق، فنحن في وضع حيث يختار بنيامين نتنياهو، لأسباب سياسية وشخصية، اتباع سياسة حرب غير محدودة، تتمثل في حرب بلا نهاية، على حساب المبادئ التي تمثل إسرائيل نفسها.
وعندما نرى أن قانون إعدام الأسرى قد أُقر. يمكننا أن نأمل في أن المحكمة العليا لن تطبقه، يقول دوفيلبان، معتبراً أنه لا يوجد مصطلح آخر سوى أن هناك “منهجية الأبارتهايد (الفصل العنصري)”، مضيفاً: “من اللحظة التي يُعامل فيها الفلسطينيون بشكل مختلف، ومن اللحظة التي تُطبق فيها قواعد متعددة، نرى أن هناك ميلًا ومنطقًا أصبح للأسف حتميًا”.
تجدر الإشارة إلى أن دوفيلبان يُعد من بين السياسيين الفرنسيين البارزين الذين تمسّكوا بموقف واضح وصارم تجاه سياسة حكومة نتنياهو في الفترة الأخيرة، منددين بالحرب في غزة، وكذلك عمليات الاستيطان في الضفة الغربية المحتلة.
فقد دعا، في وقت سابق قبل وقف إطلاق النار الأخير في غزة، إلى فرض “عزلة اقتصادية واستراتيجية” على إسرائيل لوقف مسعاها لارتكاب “تطهير عرقي” في قطاع غزة.
كما طلب من الاتحاد الأوروبي التعليق الفوري للاتفاق الأوروبي مع إسرائيل وحظر الأسلحة من كل الدول الأوروبية وإحالة أعضاء الحكومة الإسرائيلية والقيادات العسكرية الرئيسية إلى المحكمة الجنائية الدولية.
« On voit bien qu’on est… alors là, clairement, il n’y a pas d’autre mot que celui-là : dans une logique d’apartheid »
Dominique de Villepin – BFMTV
Quand Dominique de Villepin dénonce avec force la politique du gouvernement d’extrême droite israélien. pic.twitter.com/Sz82Eqpl9r
— DANS LA SÉQUENCE_ 2 (@D_LA_SEQUENCE_2) April 5, 2026







