السياسي – في لحظات الشدّة، تتلاشى الحدود وتعلو لغة القلب، وهذا ما جسّده نجوم سوريا الذين توحّدوا في رسالة إنسانية صادقة دعماً للبنان، مؤكدين أن الوجع واحد، وأن الأمل أيضاً واحد.
من بين هذه الأصوات، برزت كلمات الفنان معتصم النهار التي لامست مشاعر الكثيرين، حين عبّر عن وجع مدينة كانت تعيش الحب والحلم، قبل أن تتحول فجأة إلى ساحة خوف، مؤكداً أن التمسك بلحظات الأمان بات نعمة، وأن قلبه مع كل بيت وأم وطفل في لبنان.

ولم تكن هذه المشاعر فردية، بل ترددت أصداؤها عبر أصوات فنية سورية عديدة، حيث وجّه سلطان الطرب جورج وسوف دعاءً بسيطاً وعميقاً: “الله يحمي لبنان وأهله”، فيما اختصر الفنان ناصيف زيتون فظاعة المشهد وماتتعرض له بيروت من قصف بربري بكلمات قليلة لكنها ثقيلة المعنى: “ما بقى غير الصلاة”.
وعبرالفنان سامر إسماعيل عن صدمته من حجم التصعيد، واصفاً ما يحدث بأنه يفوق التصوّر قائلا: اكثر من مئة غارة في عشر دقائق”
في حين دعا الفنان خالد القيش بأن يكون لبنان “برداً وسلاماً” في استحضار لمعانٍ روحية تعكس الأمل وسط الدمار.

ومن جانبها، اختارت الفنانة سلمى المصري لغة رمزية مؤثرة، داعيةً إلى إشعال الشموع ترحماً على أرواح الشهداء، بينما رفعت الفنانة جيني إسبر دعاءها بأن يبقى لبنان في حماية الله، وهي الدعوة التي تكررت أيضاً على لسان الفنان ماهر صليبي.

وفي سياق موازٍ، أشار الفنان مصطفى الخاني إلى خطورة الأوضاع، متحدثاً عن سقوط أعداد كبيرة من الضحايا خلال وقت قصير، في تعبير عن القلق العميق تجاه ما يشهده لبنان.
وكتب فراس إبراهيم: من قلبي سلام لبيروت.. وقبل للبحر والبيوت، فيما قالت سلاف فواخرجي: لبنان الروح.. مافي حكي ع قد الوجع ينقال…

أما المخرج سيف السبيعي فاختار أن يعبّر بلغة شعرية، واصفاً بيروت بأنها “قصة واختبار”مدينة تنهض من تحت الركام كطائر الفينيق، في صورة تختصر تاريخها مع الألم والقدرة على النهوض.
هكذا، بدا المشهد الفني السوري وكأنه جوقة واحدة تغني للبنان، لا بأغنية، بل بمواقف صادقة ومشاعر نابضة. تضامنٌ لم يكن مجرد كلمات عابرة، بل رسالة وفاء تؤكد أن ما يجمع الشعبين أكبر من كل المحن، وأن بيروت ستبقى، كما كانت دائماً، مدينة للحياة مهما اشتدّ الليل.









