صندوق النقد: زيادة الطلب على الدعم المالي إلى 50 مليار دولار بسبب الحرب

السياسي -متابعات

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا جورجيفا، اليوم الخميس، إن الحرب في الشرق الأوسط تُلقي بظلال ثقيلة على الاقتصاد العالمي، متوقعة ارتفاع الطلب على الدعم المالي في الأمد القريب إلى ما بين 20 و50 مليار دولار.

وأضافت جورجيفا، في تصريحات مُعدّة قبل اجتماعات صندوق النقد الدولي والبنك الدولي الأسبوع المقبل، أن تلك الاجتماعات ستركز على كيفية تجاوز صدمة الحرب، في ظل اضطرابات حادة في أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد.

وأوضحت أن الحرب، رغم توقفها المؤقت، شكّلت اختباراً حقيقياً للاقتصاد العالمي، إذ أدت إلى تراجع تدفقات النفط بنسبة 13%، وانخفاض إمدادات الغاز الطبيعي المسال بنحو 20%، ما تسبب في ارتفاع حاد بأسعار الطاقة وتعطّل سلاسل التوريد.

وحذّرت من أن آثار الحرب لن تكون قصيرة الأمد، مشيرة إلى أن “حتى أكثر السيناريوهات تفاؤلاً” ستقود إلى خفض توقعات النمو العالمي لعام 2026، مع تأثيرات دائمة على مستويات المعيشة، مؤكدة أنه “لن يكون هناك عودة سلسة وسريعة إلى الوضع السابق”.

وفي تقرير حديث، قدّر الصندوق أن الناتج في الدول التي تشهد نزاعات ينخفض بنحو 3% في البداية، ويواصل التراجع لسنوات، فيما تقود الحرب إلى ارتفاع الأسعار وتباطؤ النمو عالمياً.

مجاعة عالمية

كما سلط التقرير الضوء على تداعيات الحرب على الأمن الغذائي، خاصة مع اضطراب سلاسل إمدادات الأسمدة، محذراً من أن الدول منخفضة الدخل هي الأكثر عرضة لانعدام الأمن الغذائي، في وقت تتراجع فيه المساعدات الدولية.

Georgieva's future at helm of IMF still unclear after marathon board  meeting | Reuters

وفي هذا السياق، أشارت جورجيفا إلى أن نحو 45 مليون شخص إضافي يواجهون حالياً انعدام الأمن الغذائي، ليرتفع إجمالي عدد المتضررين إلى أكثر من 360 مليون شخص حول العالم.