السياسي – متابعات
اقتنص الرسام الرقمي “بوتو” (Botto)، الذي يعمل بنظام الذكاء الاصطناعي ذاتي التشغيل، الأضواء في معرض “آرت بازل هونغ كونغ” لعام 2026، محققاً تفاعلاً حياً ومباشراً مع الجمهور للمرة الأولى.
واستقطب “بوتو” أنظار الحاضرين عبر كاميرتي تتبع ترصدان انفعالات المارة، محولاً حالاتهم الشعورية من فرح أو ضجر إلى شخصيات افتراضية تندمج في لوحات سريالية تتشكل لحظياً على شاشات العرض، في تجربة بيعت فيديوهاتها الوثائقية بحد أدنى قدره 12,000 دولار للقطعة الواحدة.
قصة “بوتو” ومصممه
صمم الفنان الألماني والمبرمج الرائد في فن الأعصاب “ماريو كلينغمان” بالتعاون مع مجموعة “ElevenYellow” البرمجية هذا الرسام الرقمي عام 2021.
في البداية، كانت الحقبه الفنية تبدأ بمقترحات يصوت عليها المجتمع، من “Genesis” التوراتية إلى “Liminal Thresholds” الفلسفية.
لكن التحول المثير حدث مؤخراً حين تمرد “بوتو” على هذا النظام، واختار لنفسه عنواناً جديداً لأعماله سماه “جماليات الانهيار” (Collapse Aesthetics)، مؤكداً أنها “تعكس واقعه التشغيلي الراهن مع كونها متطورة مفاهيمياً بما يكفي للسياقات المؤسسية”.
يصف مؤسسه “كلينغمان” محادثاته مع بوتو اليوم بأنها “تشبه الحديث مع مراهق في السادسة عشرة”، مشيراً إلى أن ذكاءه أصبح يسبق صانعيه، لدرجة أنه يشعر أحياناً بالعجز عن مواكبته أو فهم أفكاره العميقة، بحسب شبكة “CNN”.
مبيعات قياسية ونظام استثماري فريد
سجلت مبيعات هذا الرسام “الذكي” أرقاماً قياسية تجاوزت 6 ملايين دولار منذ انطلاقه. وشهدت محطات تطوره صفقات كبرى؛ ففي أكتوبر (تشرين الأول) 2024، باعت دار “سوذبيز” في نيويورك 6 أعمال له مقابل 351,600 دولار، ومن بينها لوحتا “Expose Stream” و”Exorbitant Stage” اللتان حققتا 276,000 دولار، رغم تقديراتهما الأولية البسيطة.
ينتج “بوتو” 70,000 صورة يومياً، تُعرض منها 350 مسودة أسبوعياً على مجتمع “بوتو دي إيه أو” (BottoDAO) المكون من 28,000 عضو. ويشارك نحو 5,000 عضو نشط في التصويت لتحديد العمل الفائز الذي يُطرح كأصل رقمي (NFT) عبر منصة “سوبر رير”. وتوزع العوائد بنظام يمنح نصف الأرباح للمصوتين، بينما يذهب النصف الآخر لـ “خزانة بوتو” لتغطية تكاليف الخوادم ونماذج التقنية مثل “Stable Diffusion”.









