بمشاركة أكبر.. “أسطول الصمود” يبحر الأحد من إسبانيا نحو غزة

تبحر سفن “أسطول الصمود العالمي”، غدا الأحد، من سواحل برشلونة الإسبانية نحو قطاع غزة، بهدف كسر الحصار الإسرائيلي المفروض عليه وإيصال مساعدات إنسانية، وذلك للمرة الثانية خلال أقل من عام وبمشاركة أكبر مقارنة بالمحاولة السابقة.

وكانت المحاولة السابقة للأسطول قد انطلقت في سبتمبر/أيلول 2025 من برشلونة أيضا، بمشاركة 42 قاربا و462 شخصا، فيما سيبلغ عدد المشاركين في النسخة الحالية نحو 70 قاربا ونحو ألف متطوع من 70 دولة وفق وكالة انباء الاناضول التركية

وفي تصريحات صحفية من برشلونة، قال بابلو كاستيا، أحد المتحدثين باسم الأسطول، إن الهدف الأساسي للمبادرة هو “إدانة التواطؤ الدولي في جرائم الإبادة التي ترتكبها إسرائيل في غزة، والمطالبة بمحاسبة المسؤولين، وفتح ممر إنساني عبر البحر والبر”.

وأضاف كاستيا أنهم يشتكون من تراجع الاهتمام الدولي بقطاع غزة بسبب الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على إيران، والهجمات الإسرائيلية في لبنان.

وأشار إلى أن إسرائيل تشدد الحصار على غزة، وتقيّد دخول المساعدات، وتوسع المستوطنات، وتسرع عملية احتلال الأراضي الفلسطينية.

ويؤكد القائمون على الأسطول أن أنشطتهم تسير وفق القوانين الدولية، وأن المهمة تنفذ بالتنسيق مع منظمات المجتمع المدني الفلسطينية، ومحامين، وسياسيين، وخبراء أمن الملاحة والاستراتيجيات الإعلامية.

وأوضحوا أيضا أن من أبرز ما يميز مهمة هذا العام مشاركة منظمات دولية معروفة، مثل منظمة “السلام الأخضر” (Greenpeace)، ومنظمة “أوبن آرمز” (Open Arms) التي تنفذ عمليات إنقاذ للمهاجرين غير النظاميين في البحر الأبيض المتوسط، إلى جانب زيادة الدعم من بلدية برشلونة.

وفي 1 أكتوبر/تشرين الأول 2025، هاجم الجيش الإسرائيلي 42 سفينة تابعة لأسطول الصمود أثناء إبحارها في المياه الدولية باتجاه غزة، واعتقل مئات الناشطين الدوليين على متنها، قبل البدء بترحيلهم.

وتحاصر إسرائيل قطاع غزة منذ 2007، وبات نحو 1.5 مليون فلسطيني من أصل حوالي 2.4 مليون بالقطاع، بلا مأوى بعد أن دمرت حرب الإبادة مساكنهم.

ويشهد القطاع أزمة إنسانية وصحية غير مسبوقة منذ بدء إسرائيل حرب الإبادة في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، والتي أدت إلى تدمير واسع للبنية التحتية، بما في ذلك المستشفيات ومرافق الرعاية الصحية.

كما يعاني القطاع من قيود إسرائيلية مشددة على إدخال الوقود والمستلزمات الطبية، إلى جانب نقص حاد في الأدوية والمعدات.