تتبنى حركة حماس استراتيجية سياسية تقوم على مبدأ “المنطقة الرمادية” في تعاملها مع الأطروحات الدولية المتعلقة بملف نزع سلاحها، حيث تتجنب الحركة اتخاذ موقف حاسم سواء بالرفض المطلق أو القبول الصريح. وتهدف حماس من خلال هذا النهج إلى المناورة بين الضغوط الدولية المكثفة وبين الحفاظ على ركائز قوتها العسكرية في الميدان.
وتراهن الحركة في هذه المرحلة على تحويل مطلب نزع السلاح من شرط مسبق إلى قضية تفاوضية معقدة ومؤجلة، عبر ربطها بضمانات سياسية شاملة وإنجازات وطنية كبرى، مثل إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية. هذا الغموض المتعمد يتيح للحركة كسب الوقت وتجنب الصدام المباشر مع الوسطاء الدوليين، مع الإبقاء على ترسانتها العسكرية كأداة ضغط استراتيجية لا يمكن التنازل عنها إلا في إطار تسوية تاريخية تضمن بقاءها كلاعب أساسي في المشهد السياسي.
ويرى محللون أن هذه المراهنة تهدف إلى إدخال ملف السلاح في “دهاليز” التفسيرات القانونية والسياسية، مما يجعل من تنفيذه أمراً بعيد المنال في المدى المنظور، ويحفظ للحركة قدرتها على المناورة داخل الساحة الفلسطينية وفي مواجهة المبادرات الإقليمية والدولية.
“وكالات”







