السياسي – أثارت سيدة تُدعى أماندا أونغارو جدلًا واسعًا بعد تهديدها بكشف ما وصفته بـ”علاقات خفية” للسيدة الأولى الأمريكية ميلانيا ترامب، وذلك تزامنًا مع مؤتمر صحفي مفاجئ عقدته الأخيرة نفت فيه أي صلة لها برجل الأعمال الراحل جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية.
وبحسب تقارير إعلامية، نشر حساب على منصة “إكس” يحمل اسم أونغارو رسالة مباشرة إلى ميلانيا، قال فيها: “كنت قريبة منك لمدة 20 عامًا… وأعرف الكثير”، ملوّحة بكشف تفاصيل غير معلنة. وأضافت في رسالة أخرى: “كنت قريبة من عائلتك… من والدتك ووالدك… لذا التزمي الصمت لأنني سأكشف كل ما أعرفه”، في تهديد مباشر لافت، رغم أن صحة الحساب والادعاءات لم يتم التحقق منها بشكل مستقل.
أماندا أونغارو، وهي برازيلية الجنسية وتبلغ من العمر 41 عامًا، تنقلت لسنوات داخل دوائر اجتماعية وسياسية رفيعة المستوى في الولايات المتحدة.
ووفق ما ذكرته “نيويورك تايمز”، شغلت سابقًا منصبًا دبلوماسيًا ممثلة لجزيرة غرينادا لدى الأمم المتحدة، حيث شاركت في اجتماعات تتعلق بالمحكمة الجنائية الدولية ومعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، إلى جانب قضايا البيئة والاقتصاد الأزرق.
كما ارتبط اسمها برجل الأعمال الإيطالي الأمريكي باولو زامبولي، الذي يُعرف بأنه الشخص الذي قدم ميلانيا إلى دونالد ترامب عام 1998. وخلال علاقة استمرت نحو عقدين، أصبحت أونغارو جزءًا من الدائرة الاجتماعية القريبة من عائلة ترامب، فقد حضرت فعاليات عدة في منتجع “مار-إيه-لاغو”، إضافة إلى مشاركتها في حفل تنصيب ترامب عام 2017 ومناسبات رسمية أخرى.
بدأت أونغارو مسيرتها في عالم الأزياء قبل أن تغادره عام 2010 بعد أن أصبحت أمًّا، لتنتقل إلى العمل الدبلوماسي في الأمم المتحدة، حيث حصلت على منصب تمثيلي لجزيرة غرينادا، فيما كان زامبولي يمثّل جزيرة دومينيكا. وذكرت أنها بنت شبكة علاقات مهنية داخل المنظمة الدولية، وحصلت على جواز دبلوماسي معفى من الضرائب.
لكن مسارها شهد تحولًا كبيرًا العام الماضي، عندما تم توقيفها في ولاية فلوريدا بتهم تتعلق بالاحتيال في مركز تجميل، قبل أن تكشف السلطات أن إقامتها القانونية منتهية منذ سنوات. وتم احتجازها لعدة أشهر في مراكز تابعة للهجرة، قبل ترحيلها إلى البرازيل في أكتوبر 2025، في تجربة وصفتها بأنها “قاسية”، مشيرة إلى أنها حُرمت من الدفاع عن نفسها.
وفي سياق متصل، كشفت أونغارو أنها سافرت عام 2002، وهي لم تبلغ 17 عامًا، على متن طائرة “لوليتا إكسبريس” الخاصة بإبستين، في رحلة قالت إنها ضمت عددًا كبيرًا من الفتيات القاصرات. وأوضحت أنها لم تتفاعل معه إلا بشكل عابر عند تقديمها له ولشريكته غيسلين ماكسويل، مؤكدة أنها لم تلتقِه لاحقًا.
في المقابل، نفى زامبولي أي تدخل غير قانوني في ملفها، كما نفت وزارة الأمن الداخلي الأمريكية وجود دوافع سياسية وراء ترحيلها، مؤكدة أن الإجراء جاء نتيجة مخالفات تتعلق بالإقامة.
وتأتي هذه التطورات في وقت حساس سياسيًا، مع عودة قضية إبستين إلى الواجهة، غير أن الاتهامات التي تلوّح بها أونغارو لا تزال دون أدلة مؤكدة، ما يبقيها في إطار الادعاءات غير المثبتة، رغم ما تحمله من أبعاد سياسية وإعلامية.







