تعيين رومان غوفمان رئيسا جديدا لـ الموساد الإسرائيلي

السياسي – أثارت عملية تعيين رومان غوفمان رئيساً لجهاز “الموساد” الإسرائيلي عاصفة من الجدل، بعدما تمت رغم معارضة حادة من رئيس اللجنة الاستشارية آشر غرونيس، ورئيس الجهاز الحالي دافيد برنياع.
وأقرت اللجنة الاستشارية للتعيينات في المناصب العليا، مساء الأحد، ترشيح غوفمان لرئاسة جهاز “الموساد” للاستخبارات والمهام الخاصة، وفور المصادقة، وقّع رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو على وثيقة التعيين لولاية مدتها خمس سنوات، تبدأ في 2 حزيران/يونيو المقبل.


وجاء القرار بأغلبية ثلاثة أعضاء، إلا أن القرار مرّ خلافاً لموقف رئيس اللجنة، ورئيس المحكمة العليا الأسبق آشر غرونيس، وكذلك خلافاً للموقف المهني لرئيس الموساد الحالي دافيد برنياع، بحسب ما نقلت “القناة 12”.
وفي صلب المعارضة، تبرز قضية تعود إلى فترة خدمة غوفمان قائداً للفرقة 210، حيث تمّت الموافقة على تشغيل قاصر إسرائيلي. واعتبر القاضي غرونيس في رأيه أن الأمر يمثل “خللاً بالغ الخطورة من الناحية القيمية والأخلاقية”، مضيفاً: “الفرقة وغوفمان لم يقدما إجابة دقيقة للجهات العسكرية التي سألت إن كان القاصر يُشغّل من قبلهم – وهذا توصيف لطيف. من الواضح والبسيط أن الأمر يتعلق بخلل جوهري في النزاهة”.
وانضمت إلى الانتقادات القانونية، معارضة حادة من رئيس الموساد الحالي دافيد برنياع، الذي أوضح للجنة أنه في جهاز استخبارات، ملاحظة قيادية واحدة يجب أن تكون كفيلة بمنع الترقية إلى أعلى منصب.
وانتقد برنياع قرار غوفمان العمل خارج الإجراءات المهنية للوحدة 504، قائلاً: “عندما يقرر قائد خرق الإجراءات والقانون العسكري والتصرف من تلقاء نفسه، فإن لذلك تبعات خطيرة جداً”.
وفي ذروة شهادته، أكد برنياع أن الأمر يتعلق بـ”شخص يستغل سلطته بشكل سيئ، وهذا مؤكد”.
في المقابل، حظي غوفمان بدعم كامل من رئيس أركان الجيش إيال زامير، الذي عرض أمام اللجنة صورة مغايرة، واصفاً إياه بأنه ضابط متميز ومستحق من جميع النواحي.
وقال زامير: “لقد خاض مسيرة عسكرية حافلة بالفعل”، مشدداً على أن غوفمان مؤهل لقيادة الموساد، وربما لتولي منصب رئيس الأركان مستقبلاً.