السياسي -متابعات
أنهت البلوغر المصرية بسنت سليمان، حياتها بطريقة مأساوية، حيث ألقت بنفسها من شرفة شقتها في الطابق الثالث عشر بمنطقة سموحة في الإسكندرية، وذلك في نهاية بث مباشر شاركته على صفحتها في “فيس بوك” استمر نحو ساعة كاملة، تحدثت خلاله عن ضغوط نفسية وأعباء مادية وخلافات أسرية متراكمة.
قبل أن تنتهي لحظات البث، وجهت بسنت كلماتها الأخيرة إلى متابعيها وكتبت في منشور أكدت فيه وصيتها “خدوا بالكم من الأولاد”، و”حسبي الله ونعم الوكيل في من ظلمني”، ثم أقدمت على فعلتها أمام مئات المتابعين الذين رصدوا الواقعة لحظة بلحظة وسط حالة من الصدمة العامة.

4 سنوات من الانتظار.. ثم المحاكم.. ثم شقة الحضانة
لم تكن هذه اللحظة المأساوية وليدة يوم واحد، حيث كشفت بسنت بنفسها، في تصريحات تلفزيونية سابقة، تفاصيل رحلتها الطويلة مع الانفصال.
وأكدت البلوغر الراحلة أنها طلبت الطلاق من السنة الأولى للزواج، مؤكدة أن الأمر لا يتعلق بمن هو “سيئ” من الطرفين، بل بغياب التفاهم واختلاف أساليب التفكير.
وظلت تحاول التسوية الودية لوجود طفلتين، غير أن زوجها رفض وسافر خارج مصر إلى وجهة مجهولة، تاركاً إياها دون طلاق رسمي ودون نفقة للأطفال، في حين شجعه أهله على موقفه بوصفه وسيلة ضغط عليها.
وانتهى المطاف بلجوئها إلى المحاكم بعد 4 سنوات، حيث دار جدل قانوني حول ما إذا كانت قضيتها تندرج تحت “الطلاق للغيبة” أو “الطلاق للهجر”، قبل أن ترفع دعوى خلع، وبعد انتهاء هذا المسار المضني، وجدت نفسها في مواجهة نزاع جديد حول شقة الحضانة.
وقبل أيام من الواقعة، نشرت بسنت على “فيس بوك” منشوراً كشفت فيه عن سنوات طويلة خاضتها بمفردها، محاكم ومستشفيات وتربية ابنتيها، إلى جانب استكمال دراستها الجامعية رغم وفاة والدها وحريق منزلها وخسائر مادية وصحية متعاقبة.
وزيرة التضامن: جرس إنذار وخط أحمر
علقت الدكتورة مايا مرسي وزيرة التضامن الاجتماعي على الواقعة عبر صفحتها الرسمية عبر “فيس بوك”، معربة عن “بالغ الحزن والأسى”، ومؤكدة أن ما حدث “جرس إنذار خطير” حول تصاعد الضغوط النفسية والاجتماعية التي قد تدفع بعض الأشخاص إلى نهايات مأساوية.
وأكدت الوزيرة أن القضية تتجاوز نزاع السكن لتمس مفهوماً أعمق يرتبط بكرامة الإنسان واستقرار الأسرة، مشددة على أن ما يُعرف بـ”شقة الحضانة” يجب أن يظل حقاً ثابتاً للأطفال لا ساحة للصراع، وأن تحويل حقوق السكن إلى وسيلة ابتزاز أو ضغط “خط أحمر” لما يسببه من تهديد مباشر للاستقرار النفسي للأطفال والأمهات.
وطالبت بردع قانوني صارم لكل تعسف في استخدام الحقوق الأسرية، مستحضرة حوادث مشابهة شهدها المجتمع مؤخراً باعتبارها مؤشراً على ضرورة مراجعة شاملة لآليات التعامل مع قضايا الأسرة، وختمت بأن تعزيز قيم الرحمة والتماسك الاجتماعي يمثل خط الدفاع الأول ضد تكرار مثل هذه المآسي.

التحقيقات تستدعي الطليق وتتحفظ على الهاتف
باشرت النيابة العامة في الإسكندرية تحقيقات موسعة في الواقعة، إذ استدعت طليق بسنت لسماع أقواله، فيما أمرت بالتحفظ على هاتفها المحمول بوصفه وثيقة رئيسية في كشف ملابسات ما جرى.

كما استدعت أفراد أسرتها للإدلاء بشهاداتهم، وأمرت بسرعة إجراء التحريات اللازمة حول الواقعة.
وأشارت التحريات الأولية إلى أن بسنت كانت تمر بأزمة نفسية ممتدة، في خضم نزاع مع طليقها حول مسكن الحضانة، حيث كانت تقيم مع طفلتيها.








