كيف كبدت حرب إيران دور الأزياء العالمية خسائر بالمليارات؟

السياسي –

سجلت أسهم كبرى شركات السلع الفاخرة خسائر كبيرة منذ اندلاع الحرب مع إيران، إذ انخفضت قيمتها السوقية بنحو 100 مليار دولار، مع تراجع أسهم شركات رئيسية بما يتجاوز 15% خلال فترة قصيرة.

وتكشف الأرقام والبيانات المالية الصادرة للربع الأول عن حجم الخسائر القاسية التي طالت إمبراطوريات الرفاهية نتيجة التوترات الجيوسياسية، مما أجهض آمال التعافي التي كانت مرتقبة هذا العام.

مجموعة LVMH (لويس فيتون وديور)

سجلت المجموعة تراجعاً في قيمة أسهمها بنسبة 16% خلال شهر مارس، مما أدى إلى فقدان أكثر من 40 مليار دولار من قيمتها السوقية عالمياً، بحسب شبكة “CNBC”.

ورغم نمو مبيعاتها الدولية بنسبة 1% فقط، إلا أن النزاع تسبب في انخفاض مباشر بنسبة 1% في إجمالي مبيعات المجموعة.

وأقرت الإدارة المالية للمجموعة بأن شهر مارس (آذار) شهد تدهوراً حاداً في الطلب تراوح بين 30% و70% حسب الأنشطة والمواقع، مع تأثر المبيعات الأوروبية بنسبة 3% نتيجة قوة اليورو وتراجع تدفقات السياح ذوي الإنفاق المرتفع.

دار Hermès (هيرميس)

واجهت العلامة الفرنسية العريقة صدمة قوية في الأسواق اليوم بعد هبوط سهمها بنسبة 14% إثر نتائج أعمالها الأخيرة.

ورغم أن مبيعاتها بلغت 4.1 مليار يورو بنمو قدره 5.6%، إلا أنها جاءت دون توقعات المحللين البالغة 7.1%.

وأكدت الدار أن نشاطها “تأثر بشكل كبير” بالوضع الراهن، خاصة في قطاع البيع بالمطارات والمتاجر الممنوحة، مما دفعها لتعزيز خدمات الشراء المباشرة والخاصة لضمان التواصل مع كبار عملائها بعيداً عن صخب المجمعات التقليدية المتأثرة نزاعاً.

علامة Gucci (مجموعة كيرينغ)

انخفضت مبيعات “غوتشي” بنسبة 8% في الربع الأول من عام 2026، لتستقر عند 1.35 مليار يورو، وهو تراجع فاق توقعات الخبراء الذين قدروا الانخفاض بنسبة 6%، وفقاً لـ”رويترز“.

وأوضحت البيانات أن إيرادات التجزئة في منطقة الشرق الأوسط انكمشت بنسبة 11% خلال هذا الربع، بعد أن كانت تشهد نمواً ملحوظاً في أول شهرين من العام قبل اندلاع الحرب، مما تسبب في انكماش إجمالي مبيعات مجموعة “كيرينغ” الفرنسية بنسبة 3% خلال شهر مارس (آذار) وحده.

مجموعة Richemont (كارتييه وفان كليف)

تعرضت مجموعة “ريشمونت” لضغوط بيع مكثفة أدت إلى هبوط أسهمها بنسب تراوحت مع متوسط خسائر القطاع التي اقتربت من 10% أسبوعياً.

وباعتبارها تمتلك تعرضاً كبيراً لأسواق المنطقة، هددت التوترات الراهنة زخم قطاع الساعات والمجوهرات الراقية الذي كان يمثل “نقطة مضيئة” سابقاً.

ويشير المحللون إلى أن استمرار النزاع قد يؤدي إلى انخفاض نمو المبيعات الفصلية بنحو 1% للمجموعة، مع تأثر مباشر بمعدلات ثقة المستهلك العالمي التي تراجعت نتيجة مخاوف التضخم وتصاعد تكاليف الطاقة عالمياً.

قطاع السلع الفاخرة والسيارات

هبطت أسهم شركة “فيراري” بنسبة 15%، مما استدعى مراجعة شاملة لعمليات التوزيع والخدمات اللوجستية الدولية.

وبالمثل، اتخذت شركات مثل “بنتلي” و”مازيراتي” خطوات استباقية بتعليق عمليات التسليم وتأجيل الطلبيات نتيجة المخاطر الأمنية وتصاعد تكاليف التأمين.

ويرصد المحللون حالياً ميلاً واضحاً لدى المستهلكين نحو تأجيل الاستثمارات الكبرى في السلع الرأسمالية الفاخرة، مما يعكس حالة الحذر الشديد والترقب التي تسيطر على الأسواق الدولية حالياً وضوحاً.