قالت مصادر في حركة حماس لشبكة CNN إن خليل الحية، أحد كبار قادة الحركة، التقى قبل يومين في القاهرة مع مساعد مبعوث أمريكي، وذلك في أول لقاء من نوعه منذ بدء وقف إطلاق النار في قطاع غزة قبل نحو نصف عام.
وبحسب التقرير، فإن آريه لايتستون، مساعد المبعوث الخاص ستيف ويتكوف، التقى يوم الثلاثاء مع الحية، الذي يرأس فريق التفاوض في حماس. ووفقًا للمصادر، طالب الحية بأن توقف إسرائيل هجماتها. من جهتها، قالت وزارة الخارجية الأمريكية إنها لا تعلق على المفاوضات الجارية.
وأضافت المصادر أن الاجتماع شارك فيه أيضًا نيكولاي ملادينوف، الممثل الأعلى لـ“مجلس السلام” التابع لإدارة ترامب. وكان الهدف من اللقاء التوصل إلى تفاهم بشأن المرحلة التالية من اتفاق وقف إطلاق النار، والتي يُفترض أن تشمل نزع سلاح حماس، إدخال قوة دولية إلى القطاع، وانسحاب قوات الجيش الإسرائيلي.
لكن مصدرًا فلسطينيًا مطلعًا قال لصحيفة “هآرتس” إن حماس رفضت مناقشة مسألة نزع سلاحها قبل إحراز تقدم في تنفيذ المرحلة الأولى من الاتفاق.
وتؤكد حماس، بدعم من فصائل فلسطينية أخرى، ضرورة البدء بتنفيذ المرحلة الأولى، التي تشمل تقديم تسهيلات إنسانية واسعة لسكان قطاع غزة. كما ترى الحركة أن المطلب الإسرائيلي – الذي تقول إنه يُنقل عبر ملادينوف – بنزع السلاح دون أفق سياسي واضح ودون التزام إسرائيلي بتنفيذ بنود الاتفاق، هو مطلب غير واقعي وقد يؤدي إلى تصعيد جديد.
وبحسب الحركة، فإن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد يدرس تنفيذ عملية عسكرية جديدة في غزة، ربما قبل الانتخابات، حيث تُستخدم قضية نزع السلاح كذريعة محتملة لذلك.
ووفقًا لتقرير CNN، طالب الحية أيضًا بإلزام إسرائيل بوقف هجمات الجيش في القطاع والسماح بدخول مساعدات إنسانية بشكل أوسع. وبحسب وزارة الصحة في غزة، فقد قُتل 765 شخصًا منذ دخول وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ في أكتوبر نتيجة ضربات إسرائيلية.
كما أفاد مصدر أمريكي وآخر دبلوماسي لـCNN أن لايتستون التقى نتنياهو قبل عدة أيام من لقائه مع الحية. وبحسب أحد المصادر، وافقت إسرائيل على تنفيذ المطالب المطلوبة منها بشرط أن تلتزم حماس بنزع سلاحها.
وقال مصدر رفيع في حماس إن المقترح المعروض على الحركة “غير متوازن”، مضيفًا أنه “يختزل العملية كلها في بند واحد هو نزع السلاح، بينما يتم تأجيل الالتزامات الأخرى”. وأضاف أن “المقترح يعكس ترتيب أولويات منحازًا: أمن إسرائيل أولًا، بينما تُؤجَّل الحقوق الإنسانية والسياسية والمدنية”.
كما ناقشت الأطراف خلال الاجتماعات إمكانية نشر قوة دولية في قطاع غزة، وانسحاب القوات الإسرائيلية، ضمن ترتيبات أوسع للمرحلة المقبلة.
ورغم هذه الجهود، أفادت مصادر بأن المحادثات تعثرت مرارًا بسبب الخلافات حول أولوية تنفيذ الالتزامات، حيث تصر الولايات المتحدة وإسرائيل على نزع سلاح حماس، بينما تطالب الحركة بتنفيذ بنود المرحلة الأولى أولًا.
وتأتي هذه التحركات في ظل تحذيرات من عودة التصعيد العسكري في حال فشل التوصل إلى تفاهمات، ما يجعل مسار المفاوضات مفتوحًا على عدة سيناريوهات خلال الفترة المقبلة.
وكان من المفترض أن تقدم حماس ردها بحلول يوم الاثنين على الخطة الخاصة بتنفيذ المرحلة الثانية من “خطة ترامب” لإنهاء الحرب. وتشمل هذه المرحلة نزعًا تدريجيًا لسلاح حماس، نقل الحكم في القطاع إلى لجنة تكنوقراط فلسطينية، إعادة إعمار غزة، وانسحابًا إسرائيليًا من “الخط الأصفر” إلى منطقة عازلة أمنية، وذلك وفقًا للمقترح الذي قُدم للحركة الشهر الماضي والذي تُجرى على أساسه المفاوضات







