السياسي- متابعات
في خضم واحدة من أسوأ الأزمات التاريخية التي يعيشها نادي توتنهام هوتسبير، خرج المدرب الإيطالي روبرتو دي زيربي بتصريح مثير للجدل عقب التعادل المخيب أمام برايتون، مؤكداً أن فريقه “قادر على الفوز بالخمس مباريات المتبقية” وتجنب الهبوط إلى “التشامبيونشيب”.
هل تدعم لغة الأرقام والواقع المرير هذا التفاؤل؟
تشير بيانات “أوبتا” إلى أن وضع توتنهام الحالي هو الأسوأ في تاريخه الحديث، إذ يعجز الفريق عن تحقيق أي انتصار في آخر 15 مباراة في “البريميير ليغ”، وهي أطول سلسلة غياب عن الفوز للنادي في تاريخ المسابقة.

كما أن الفريق لم يتذوق طعم الانتصار منذ بداية عام 2026، مما جعل الفجوة مع مناطق الأمان تصل إلى نقطتين، مع احتلاله المركز الـ18 برصيد 31 نقطة.
تحدي الـ0.23%.. ماذا يقول “الكمبيوتر”؟
وفقاً لمحاكاة أجراها “السوبر كمبيوتر” الخاص بشبكة أوبتا، فإن فرص فوز توتنهام بجميع مبارياته الخمس المتبقية تكاد تكون منعدمة، حيث تكرر هذا السيناريو في 23 مرة فقط من أصل 10,000 محاكاة، أي بنسبة لا تتجاوز 0.23%.
تاريخياً، لم يسبق لأي فريق كان في منطقة الهبوط قبل 5 جولات من النهاية أن نجح في تحقيق العلامة الكاملة (5 انتصارات متتالية).

بارقة أمل: دروس من الماضي
رغم قسوة الأرقام، يرى التقرير أن توتنهام قد لا يحتاج إلى “المستحيل” للبقاء، بل لـ”الممكن الصعب”:
حاجز الـ40 نقطة: تاريخياً، نادراً ما احتاج الفريق صاحب المركز الـ18 لأكثر من 39 نقطة للنجاة في آخر 23 عاماً.
وبناءً عليه، يحتاج توتنهام لـ3 انتصارات (تصل به للنقطة 40) لتعزيز فرص بقائه، وهو هدف واقعي نجح فيه 18 فريقاً سابقاً في ظروف مشابهة.
سيناريو سوانزي سيتي (2017): يستحضر التقرير تجربة “سوانزي” الذي كان في المركز الـ18 وبفارق نقطتين عن الأمان قبل 5 جولات، ونجح في حصد 4 انتصارات وتعادل لينجو بأعجوبة، وهو ما يحاول دي زيربي استنساخه حالياً.
اللمسة الفنية
رغم النتائج، هناك تحسن تقني رصده التقرير، ففي مباراة برايتون الأخيرة، ولأول مرة منذ 11 مباراة، نجح توتنهام في التفوق على خصمه في إحصائية “الأهداف المتوقعة”، مما يعكس تأثيراً إيجابياً للمدرب الإيطالي خلال أسبوعين ونصف فقط من العمل مع اللاعبين.

وأكدت “أوبتا” أن توتنهام يحتاج إلى “تحول كامل” في الشخصية والحظ، فبجانب ضرورة فوزهم، يحتاجون لتعثر المنافسين المباشرين (وست هام ونوتينغهام فورست).
الهروب من الهبوط ليس مستحيلاً رياضياً، لكنه يتطلب دقة مطلقة أمام المرمى من لاعبين مثل تشافي سيمونز، وانضباطاً دفاعياً حديدياً، وهي صفات غابت عن الفريق طوال الموسم.








