الأب مانويل مسلم يحذر الـمُـقَـاوَمـة في غزة من تسليم سلاحها

السياسي – حذر الأب مانويل مسلم، الـمُـقَـاوَمـة الفلسطينية في قطاع غزة من تسليم سلاحها. مؤكدًا أن “التفريط” بالسلاح “خطر وجودي” على الشعب الفلسطيني.

وقال “مسلم” إن من يُسلم سلاحه لعدوه “سيُقتل به”. مردفًا: “السلاح بالنسبة للشعوب الواقعة تحت الاحتلال ليس مجرد أداة قتال بل عنوان كرامة وحماية وجود”.

ونبه إلى أن الشعوب الواقعة تحت الاحتلال، والتي لا تمتلك جيوشًا أو حماية، تلجأ للمقاومة كخيار للحفاظ على كرامتها ووجودها. مُتابعا: “هذا الخيار مرتبط بالشرف الوطني وبقاء الشعب حيًّا بعنفوانه”.

واستدرك: “قالت العرب إن من يتنازل عن سلاحه يتنازل عن شرف أهله”.

وشدد رجل الدين المسيحي، وعضو الهيئة المسيحية الإسلامية لنصرة القدس، على أن “التخلي عن السلاح يعني فقدان القدرة على الدفاع عن النفس، ويفتح الباب أمام مزيد من القمع والقتل”.

واستشهد الأب مانويل مسلم بجزء من وصية السيد المسيح لتلاميذه في “إنجيل لوقا” (22: 36)؛ “مَنْ لَيْسَ لَهُ فَلْيَبِعْ ثَوْبَهُ وَيَشْتَرِ سَيْفًا”.

واستطرد: “وإنّ أرضنا وصمودنا فيها هما رأس المال الذي نشتري به سلاحًا يحمينا؛ فإن سلّمناه للعدو واكتفينا بالعمل عنده ولأجله، سيسحقنا ويقتلنا بسلاحنا الذي سلمناه”.

وأكمل: “مقاومتنا التي يسعى الاحتلال لهدمها هي بالنسبة لنا أهم من بئر نفط، وعليه يجب حمايتها وصونها، لتبقى مصدرًا للحفاظ على غزة وكرامتها”.

ولفت النظر إلى أن المقاومة أصبحت جزءًا أصيلًا من الهوية الوطنية الفلسطينية، ولا يمكن التفريط بها تحت أي ظرف. مُبينًا أنها، وبمختلف أشكالها، أصبحت جزءًا من الوجود الفلسطيني، ولا يمكن التفريط بها.

واعتبر أن المقاومة “تمثل صمام الأمان لبقاء الشعب وصموده على أرضه؛ وسيظل الأساس الذي يبنى عليه الوطن”.

وأضاف: “ما يقدمه الشعب الفلسطيني من تضحيات سيبقى شاهدًا على نضاله، والأجيال القادمة ستخلّد هذه التجربة الوطنية”.

ورأى أن الحفاظ على الكرامة الوطنية والهوية يتطلب التمسك بالثوابت، سواء في التعليم أو في الدفاع عن الأرض. مؤكدًا أن “المجد للشعوب التي تصون حقوقها، والاندثار لمن يتنازل عنها”.

يُشار إلى أن “إسرائيل” والولايات المتحدة الأمريكية تشترطان “نزع سلاح المقاومة” في قطاع غزة، للدخول في المرحلة الثانية من اتفاق التهدئة في القطاع. بينما ربطت العديد من المقترحات ذلك الأمر بإعادة إعمار غزة.

ورغم دخول اتفاق لوقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 10 أكتوبر 2025، ضمن خطة طرحها دونالد ترامب، فإن “إسرائيل” تواصل خرق الاتفاق يوميا، ما أدى إلى ارتقاء 784 شهيداً، إضافة إلى 2,214 إصابة.

ورأى مراقبون أن “خطة نزع سلاح المقاومة” محاولة لإعادة صياغة الواقع الأمني والسياسي في غزة، من خلال تفكيك البنية العسكرية للفصائل الفلسطينية مقابل حزمة من الإجراءات الإنسانية والإدارية.

وكانت حركة المقاومة الإسلامية “حماس”، قد أكدت أنها أجرت العديد من اللقاءات والمشاورات في القاهرة مع الوسطاء والفصائل الفلسطينية حول تطبيق باقي التزامات المرحلة الأولى من “اتفاق شرم الشيخ” والتحضير للنقاش حول ترتيبات المرحلة الثانية، في ضوء خطة الرئيس ترامب.