برزت الناشطة الفلسطينية الأمريكية دلال سمرين كواحدة من أبرز الوجوه الصاعدة في العمل السياسي والتنظيمي داخل الولايات المتحدة، حيث استطاعت من خلال نشاطها في ولاية ميزوري، وتحديدًا في مدينة سانت لويس، أن تتحول إلى مركز ثقل في تنسيق الجهود الانتخابية للجاليات العربية والفلسطينية، وداعم رئيسي للمرشحين المتحالفين مع قضاياهم.
سمرين، التي تنحدر من خلفية فلسطينية، لم تكتفِ بالعمل المجتمعي التقليدي، بل انتقلت إلى مستوى أكثر تأثيرًا عبر لعب دور محوري في دعم المرشحين للمناصب العامة، ما أكسبها وصف “صانعة أعضاء الكونغرس” في الأوساط السياسية المحلية. فقد نجحت في بناء شبكة تنسيق فعالة تربط بين الجاليات العربية والناخبين والمرشحين، ما جعلها لاعبًا مهمًا في رسم ملامح المنافسات الانتخابية في ولايتها.
وفي ظل ما تصفه بـ“تحديات المرحلة الانتخابية الحالية”، تقود سمرين جهودًا مكثفة لحشد الدعم للمرشحين المؤيدين للقضايا العربية والفلسطينية. وعقدت مؤخرا عدة لقاءات مع الجالية العربية في مدينة كانساس، حيث جرى التنسيق لدعم أحد المرشحين المتوافقين مع توجهات الجالية، سواء عبر التصويت أو من خلال تنظيم فعاليات تمويل انتخابي (Fundraising).
ولا تقتصر جهودها على ولاية واحدة، بل تعمل على بناء شبكة تواصل وتنسيق مستمرة بين عدة ولايات أمريكية، في محاولة لتوحيد الجهود وتعزيز التأثير السياسي للجاليات العربية على المستوى الوطني. هذا التنسيق العابر للولايات يعكس تحولًا متزايدًا في دور الجاليات من المشاركة المحدودة إلى الفعل السياسي المنظم والمؤثر.
ويأتي صعود شخصيات مثل دلال سمرين في سياق أوسع يشهد تنامي دور الجاليات العربية والفلسطينية داخل المشهد السياسي الأمريكي، خصوصًا مع ازدياد الوعي بأهمية العمل الانتخابي كأداة ضغط وتغيير. ومع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، تبدو هذه الشبكات التنظيمية مرشحة للعب دور أكبر في تحديد اتجاهات التصويت داخل بعض الدوائر الحاسمة.






