السياسي -د ب أ
أفادت دراسة حديثة أجراها فريق بحثي مشترك من جامعات أمريكية، شملت نورث داكوتا ونورث كارولينا وكاليفورنيا لوس أنجليس، بأن التعرض لمستويات مرتفعة من غاز الرادون المشع يزيد من احتمالات الإصابة بسرطان المبيض.
ويُعرف الرادون بأنه غاز عديم الرائحة ينبعث طبيعيًّا من الصخور والتربة، وقد يتسرب إلى المباني عبر شقوق الأساسات، وهو مسبب معروف مسبقًا لسرطان الرئة.
اعتمدت الدراسة، التي نُشرت في الدورية العلمية “Jama Network Open”، على متابعة الحالة الصحية لأكثر من 127 ألف امرأة في مرحلة ما بعد انقطاع الطمث لمدة تجاوزت ثلاثين عامًا. وقام الباحثون بمطابقة السجلات الصحية للمشاركات مع مستويات تركيز غاز الرادون في مناطق إقامتهنَّ، ليخلصوا إلى أن احتمالات الإصابة ترتفع بنسبة 31% في المناطق التي ينتشر فيها الغاز بمعدلات عالية.
وأشارت النتائج إلى أن المخاطر تزداد بوضوح لدى النساء اللاتي يمتلكن تاريخاً عائلياً للإصابة بسرطان الثدي. ويرجح الخبراء أن هذا الارتباط يعود إلى طفرة في الجين “BRCA”؛ حيث تعيق هذه الطفرة قدرة الجسم على إصلاح الأضرار التي تلحق بالحمض النووي نتيجة التعرض للإشعاع المنبعث من غاز الرادون.
وفي هذا السياق، صرحت الباحثة المشاركة في الدراسة، جاكلين مولين، قائلة: “أعتقد أن هذا البحث هو الأول من نوعه الذي يرصد التأثير البيئي للتعرض لغاز الرادون، الذي يعتبر من المخاطر البيئية الشائعة حيث تبين أنه يزيد من معدلات إصابة النساء بسرطان المبيض”.
وأكدت مولين في تصريحات لموقع “هيلث داي” الطبي، أن الوقاية تبدأ بقياس مستويات الغاز داخل المنازل، مشيرة إلى توفر حلول تقنية فعالة للحد من مخاطره، مثل تركيب أنظمة تهوية متخصصة ومعالجة الشقوق الموجودة في أساسات البناء ضماناً لتوفير هواء نقياً ومناخاً آمناً.





