السياسي – استقبل الرئيس السوري أحمد الشرع، السبت، في قصر الشعب بالعاصمة دمشق، الزعيم الدرزي اللبناني وليد جنبلاط، حيث بحث الجانبان مستجدات الأوضاع في المنطقة، وفق ما أفادت به وكالة الأنباء السورية “سانا”.
وأوضحت الوكالة أن اللقاء تناول “التطورات الأخيرة التي تشهدها المنطقة”، دون الكشف عن تفاصيل إضافية بشأن جدول الزيارة أو مدتها، في وقت يعكس فيه اللقاء رغبة متبادلة في تنسيق المواقف، خصوصاً في ظل التأثير السياسي الذي يمثله جنبلاط داخل الساحة اللبنانية.
وفي بيان صادر عن مفوضية الإعلام في الحزب التقدمي الاشتراكي، كُشف عن مشاركة وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، والقائم بأعمال السفارة السورية في لبنان إياد الهزاع، في اللقاء، إلى جانب وفد لبناني ضم النائبين وائل أبو فاعور وهادي أبو الحسن، والقيادي خضر الغضبان.
وأشار البيان إلى أن اللقاء شكّل مناسبة للتأكيد على عدد من الثوابت، أبرزها العمل على تحسين وتطوير العلاقات السورية اللبنانية عبر القنوات الرسمية، بما يخدم المصالح المشتركة ويفتح آفاقاً اقتصادية وسياسية، ويساهم في تعزيز الاستقرار والسيادة في البلدين.
كما شدد الجانبان على دعم استقرار الدولة اللبنانية وسيادتها، مؤكدين أن هذه الجهود تتطلب دعم الأشقاء والأصدقاء، وفي مقدمتهم سوريا.
وفي ما يتعلق بالوضع السوري، تم التأكيد على وحدة سوريا أرضاً وشعباً، والعمل على طمأنة مختلف مكونات المجتمع، عبر معالجة آثار المرحلة السابقة، بما يشمل إطلاق سراح المعتقلين المتبقين، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، بما يفتح المجال أمام مصالحة قائمة على العدالة، وفق ما ورد في البيان.
كما أشار البيان إلى أهمية إطلاق مسار تنموي شامل، وتأمين الخدمات الأساسية، إلى جانب حماية المزارات الدينية، في إطار رؤية أوسع لتعزيز الاستقرار الداخلي.
ويأتي هذا اللقاء في سياق تحركات جنبلاط السياسية منذ سقوط نظام الرئيس السابق بشار الأسد في كانون الأول/ديسمبر 2024، حيث كان من أوائل الشخصيات التي زارت دمشق، والتقى حينها بالشرع بصفته قائد الإدارة السورية الجديدة، معرباً عن رغبته في إعادة العلاقات السورية اللبنانية إلى مسارها الطبيعي.








