مشروبك المفضل على المقهى قد يكون يكبح نوبات العطس

السياسي -متابعات

كشفت دراسة حديثة أجريت في اليابان عن قدرة محتملة لمسحوق الماتشا الأخضر التقليدي الشهير، على تخفيف حدة العطس المرتبط بحساسية الربيع.

ويراقب الباحثون هذا المشروب الذي يحظى بشعبية واسعة بين المؤثرين في مجال الصحة، لاكتشاف ما إذا كان بإمكانه تقليل المعاناة من أعراض الحساسية الموسمية التي تزداد حدتها مؤخراً، مما قد يدفع البعض لاستبدال زيارة الصيدلية بجلسة هادئة في المقهى.

تأثير الماتشا على الجهاز العصبي

أظهرت النتائج الأولية للدراسة أن جرعات عالية من مستخلص الماتشا نجحت في كبح العطس لدى مجموعة من الفئران المطورة مخبرياً لمحاكاة أعراض الحساسية البشرية.

وتلقى هؤلاء الخاضعون للتجربة 3 جرعات أسبوعياً على مدار 5 أسابيع، مع جرعة إضافية قبل التعرض لمسببات الحساسية مباشرة، مما أدى إلى تأثير ملحوظ على أعراض حمى القش لديهم، بحسب صحيفة “نيويورك بوست”.

تجاوزت آلية عمل الماتشا التوقعات التقليدية، فبدلاً من قمع استجابة الجهاز المناعي كما تفعل أدوية الحساسية المعتادة، استهدف المستخلص الجهاز العصبي مباشرة.

وأثرت المكونات بشكل أساسي على جذع الدماغ، وهو المركز المسؤول عن رد فعل العطس، حيث تداخل المستخلص مع المستقبلات التي تطلق هذا الرد اللاإرادي، مما جعل الجسم يتعامل مع مسببات الحساسية بهدوء أكبر.

ويرجح العلماء أن هذا التأثير يعود إلى المركبات الحيوية مثل الكاتيكين والأحماض الأمينية التي تمنح الماتشا خصائصه المضادة للالتهاب.

مقاييس البحث ومحاذير الاستخدام

أكد البروفيسور أوسامو كامينوما، المشارك في الدراسة من جامعة هيروشيما، أن الماتشا قد يوفر فائدة لتخفيف العطس لكنه لا يعتبر علاجاً جذرياً للحساسية نفسها.

وبينما يرى المختصون مثل الدكتور سيباستيان ليغفاني والدكتور ديفيد كوري أن النتائج رائعة، إلا أنهم شددوا على ضرورة إجراء أبحاث إضافية لفهم التأثير على البشر.

وتجدر الإشارة إلى أن الجرعات المستخدمة في التجربة كانت أعلى بـ 10 أضعاف مما يوجد في الكوب العادي، لذا ينصح الخبراء بعدم تجاوز كوبين إلى 3 أكواب يومياً وتجنب الإفراط الذي قد يصل إلى 10 أكواب.