السياسي – قررت المحكمة العليا للاحتلال اليوم الأحد، أن الحكومة الإسرائيلية لم تنفذ قرارها المتعلق بتجنيد الحريديين في الخدمة العسكرية، مؤكدة ضرورة فرض عقوبات جنائية واقتصادية على المتهربين من التجنيد.
وانتقد قضاة المحكمة أداء حكومة الاحتلال، مشيرين إلى أنها لم تطبق قرارًا يستند إلى نصوص قانونية “واضحة وقاطعة”، وشددوا على وجوب اتخاذ خطوات تنفيذية فعلية تترجم الحكم على أرض الواقع.
كما ألزمت المحكمة، الحكومة بتقديم تحديث حول تنفيذ القرار حتى مطلع شهر حزيران/يونيو المقبل.
وتناول القرار تفاصيل الامتيازات التي سيتم حرمان المتهربين من الخدمة العسكرية منها، وتشمل إعفاءات عند شراء شقق سكنية، والدعم الحكومي لحضانات وروضات الأطفال، إضافة إلى إعفاءات في المواصلات العامة وضريبة المسقفات (الأرنونا).
وفي السياق ذاته، وجه القضاة انتقادات للشرطة، معتبرين أنها لا تقوم بدورها في إنفاذ القانون بحق المتهربين داخل المجتمع الحريدي، ولا تمارس صلاحياتها كما ينبغي، مؤكدين ضرورة أن تساند سلطات إنفاذ القانون العسكرية في تطبيق واجب التجنيد على هذه الفئة.
من جانبها، أبلغت المستشارة القضائية للحكومة، غالي بهاراف ميارا، الحكومة بضرورة اتخاذ قرارات خلال اجتماعها المنعقد اليوم، وتوجيه الوزارات المختصة للعمل بشكل عاجل من أجل دفع خطوات عملية لتنفيذ تجنيد الحريديين في الجيش الإسرائيلي.
وفي مارس/ آذار الماضي، أعلن رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، ووزير المالية، بتسلئيل سموتريتش، تعليق دفع مشروع قانون إعفاء الحريديين من الخدمة العسكرية في الوقت الراهن، مشيرين إلى أن الحكومة ستؤجل بحثه في ظل متطلبات الحرب والضغوط المالية المرتبطة بها.
وكانت المحكمة العليا الإسرائيلية قد قضت في حزيران/ يونيو 2024 بأنه في غياب قانون ينظم إعفاء طلاب المعاهد الدينية الحريدية من الخدمة العسكرية، يتعين على الدولة العمل على تجنيدهم، باعتبار أن ذلك يندرج ضمن تطبيق قانون الخدمة الإلزامية.
ويشكل الحريديين نحو 13% من سكان “كيان الاحتلال”، وهم يرفضون الخدمة العسكرية، بدعوى تكريس حياتهم لدراسة التوراة، وأن الاندماج في المجتمع العلماني يهدد هويتهم الدينية.
ويعاني الجيش الإسرائيلي من نقص كبير بأعداد الجنود، إثر الحرب على غزة، بالتزامن مع الحرب على لبنان، وما رافقها من سقوط مئات القتلى وآلاف الجرحى والمعاقين.






