السياسي – أقرّ مجلس النواب الأمريكي، يوم الأربعاء، مشروع قانون لتجديد صلاحيات المراقبة الاستخباراتية دون الحاجة إلى إذن قضائي، في تصويت جاء بنتيجة 235 مقابل 191، بدعم من نواب من الحزبين، لكنه ما يزال بحاجة إلى موافقة مجلس الشيوخ قبل انتهاء صلاحية القانون في 30 أبريل/ نيسان.
ويتعلق القانون بـ“المادة 702” من قانون مراقبة الاستخبارات الأجنبية (FISA)، التي تسمح للحكومة بالتجسس على أجانب خارج الولايات المتحدة، لكنها تتيح أيضًا جمع معلومات قد تشمل اتصالات لمواطنين أمريكيين عند تواصلهم مع أهداف خارج البلاد، وهو ما يثير جدلًا واسعًا منذ سنوات بسبب غياب شرط الحصول على مذكرة قضائية.
ويتضمّن القانون الجديد تعديلات محدودة، بينها توسيع نطاق الرقابة البرلمانية على آلية عمل محكمة مراقبة الاستخبارات، وتمديد العمل بالمادة ثلاث سنوات بدلًا من 18 شهرًا كما طلب الرئيس دونالد ترامب سابقًا.
ورغم ذلك، لم ترضِ هذه التعديلات المدافعين عن الخصوصية من الجانبين، خصوصًا مع تزايد الانقسام الحزبي حول الثقة في استخدام إدارة ترامب لهذه الصلاحيات. فقد انخفض عدد الديمقراطيين المؤيدين للتمديد بشكل كبير مقارنة بالعام 2024، بينما تراجع أيضًا عدد الجمهوريين المعارضين.
وانتقد النائب الديمقراطي جيمي راسكين القانون، معتبرًا أنه يمنح “تفويضًا مفتوحًا” للإدارة لمراقبة اتصالات الأمريكيين دون ضمانات كافية لحماية الخصوصية.
في المقابل، دافع الجمهوريون، ومنهم رئيس لجنة القواعد في مجلس النواب، عن القانون مؤكدين أن الإصلاحات التي أُقرت سابقًا قللت من إساءة الاستخدام، مشيرين إلى انخفاض عدد الانتهاكات في عمليات البحث المتعلقة بمواطنين أمريكيين داخل نظام الـFBI.
لكن الجدل استمر حول إدراج تعديلات إضافية، أبرزها بند يمنع إنشاء عملة رقمية للبنك المركزي الأمريكي، وهو ما يطالب به جناح من الجمهوريين بحجة أنه قد يهدد الخصوصية المالية.
ومن المتوقع أن يواجه القانون معركة أصعب في مجلس الشيوخ، وسط انقسام سياسي واضح حول مدى التوازن بين الأمن القومي وحماية الخصوصية.





