السياسي – إن موافقة الدولة على ضم المرأة التي زعم أن تساحي بريفرمان اعتدى عليها جنسياً إلى خطة حماية الشهود، هي تعبير خطير آخر على تدهور الحزب الحاكم إلى مطارح منظمات الجريمة. امرأة، حسب الاشتباه، تعرضت لاعتداء جنسي وحشي من رئيس طاقم رئيس الوزراء، بحاجة إلى خطة كثيرة المقدرات تبني لها هوية جديدة في بلاد أخرى كي تحظى بالعدالة على ما ارتكب بحقها.
وحسب ما نشره غيدي فايس ويهوشع براينر في “هآرتس” (28/4) فإن قرار عرض انضمام المرأة إلى برنامج حماية الشهود اتخذ قبل أن تدلي بشهادة كاملة في القضية. رغم ذلك، فإن محاولات أخذ إفادة كاملة لم تنجح، لأنها لم تصل إلى اللقاءات مع أفراد الشرطة بسبب التخوف من رد فعل بريفرمان. لا يمكن التقليل من خطورة الحدث: شكوى في مخالفة جنسية لا تتمكن من الوصول إلى التحقيق فيها، لأن المشتكية تخاف من رئيس طاقم رئيس الوزراء وكأنه كان مجرم قمة. الدولة مستعدة لأن تستثمر في تحقيقها تلك الوسائل التي تستخدمها تجاه الجريمة المنظمة، وحتى هذا لا يكفي.
لقد وقعت الحادثة موضع البحث في أوائل 2022 وبقدر ما هو معروف، علم بتفاصيلها في الزمن الحقيقي لمقربي الضحية مما يعزز مصداقيتها، بخلاف ادعاءات بريفرمان وكأنه “ابتز” بواسطة شبهات بمخالفة جنسية. ومع ذلك، بغياب شكوى رسمية لم يفتح تحقيق. إن تعيين بريفرمان سفيراًلإسرائيل في بريطانيا أقر في أيلول الماضي، بعد نحو سنة من فتح تحقيق ضده للاشتباه في تغيير محضر جلسة الحكومة في 7 أكتوبر 2023. حتى لو أقرّ التعيين دون أن تعرف الحكومة الاشتباه بمخالفة جنسية خطيرة، فإن هذه القضية وحدها توصم ترشيحه بالعار. منذ أقر التعيين انكشفت أيضاًقضية “اللقاء الليلي”، حيث أطلع بريفرمان -حسب الاشباه- إيلي فيلدشتاين بشأن تحقيق أمني خفي، لكن هذه الحالة لم تدفع الحكومة أيضاً للتراجع عن التعيين.
إن السحابة الكثيفة التي ترافق بريفرمان، بما في ذلك ادعاؤه بأنهم يحاولون ابتزازه، تجعله مرشحاً غير مناسب ليمثل إسرائيل في عاصمة إحدى الدول الهامة في أوروبا، في فترة وصلت فيها مكانة إسرائيل الدولية إلى درك غير مسبوق. إن إصرار الحكومة على التمسك بتعيينه رغم كل هذه القضايا يثير الاشتباه بأن هناك من يريد إبعاد بريفرمان عن إسرائيل والحكومة، ويصعّب تحقيقات معمقة في قضاياه، ولهذا السبب أيضاً فإن تعيينه موضع شك. إذالم تلغِ إسرائيل التعيين فعلى حكومة بريطانيا أن ترفض أوراق اعتماده.
هآرتس 1/5/2026







