حفلة رقص تشعل انقلابًا على الحزب الحاكم في إسرائيل

السياسي – فجَّرت احتفالية صاخبة في أحد فنادق إيلات “انقلاباً جماهيرياً” على الحزب الإسرائيلي الحاكم، لا سيَّما في ظل مشاركة وزراء الائتلاف من حزب الليكود، وتزامن الاحتفالية مع سقوط وإصابة جنود من الجيش الإسرائيلي في لبنان، وفق وسائل إعلام إسرائيلية.

واستهلت صحيفة “يديعوت أحرونوت” تقريرًا في هذا الشأن بتوجيه لوم وتقريع إلى المشاركين في الحفل، مشيرة إلى أنه “في وقت يحترق فيه الشمال، ويُطلب من سكان الخطوط الأمامية البقاء بالقرب من الملاجئ على مدار الساعة، ويُصاب مقاتلو الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان وعلى الحدود، لا يتخلّى الحزب الحاكم عن استعراض القوة بمشاركة الوزراء وأعضاء الكنيست قبل الانتخابات”.

وأشارت إلى انطلاق ما وصفته باحتفالية “ليكوديادا” – نسبة إلى حزب  الليكود -، أمس الخميس، للمرة السابعة، بمشاركة وزراء وأعضاء كنيست ونشطاء من حزب الليكود، في فندق كلوب في إيلات.

وقالت إنه وسط مجموعة من الهدايا التذكارية، والحلويات، والأغاني الصاخبة، والرقص، واستعراض الأزياء، تم تصوير أعضاء الحزب الحاكم، وهم يحتفلون في فعالية أُقيمت كحملة انتخابية مصغرة قبل الانتخابات التمهيدية التجريبية، المقرر إجراؤها في نهاية الأسبوع.

ووفقًا لمقاطع الفيديو المسرَّبة من الحفل، تناوب الوزراء وأعضاء الكنيست على الدخول تباعًا إلى حفل الاستقبال، الذي أُقيم في ظل استمرار حزب الله في استهداف مستوطنات الشمال الإسرائيلي، وفق تعبير ساخر للصحيفة العبرية.

وكان من بين المشاركين في الفعالية 4 وزراء أعضاء في المجلس الوزاري السياسي الأمني: ميري ريغيف، وإيلي كوهين، وجيلا غامليئيل، وزئيف إلكين.

كما حضر الفعالية الوزراء: نير بركات، وشلومو كاري، وميكي زوهار، ويواف كيش، وعيديت سيلمان، وعميخاي شيكلي، ورئيس الكنيست أمير أوحانا، ونائب رئيس الكنيست نسيم فيتوري، ورئيس الائتلاف عضو الكنيست أوفير كاتس، وأعضاء آخرون في الكنيست، ومرشحون جدد وقدامى في الانتخابات التمهيدية المقبلة لحزب الليكود.

وشُوهدت الوزيرة  سيلمان وهي ترقص، بينما استُقبلت الوزيرة  غامليئيل بهتافات مدوية، وفي الهواء، نثروا حولها قصاصات الورق الملونة.

وألمح تقرير “يديعوت أحرونوت” إلى أنه رغم الوضع الأمني المتأزم في الشمال، وإعلان المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي عن مقتل الرقيب ليام بن حمو (19 عامًا)، أحد مقاتلي غولاني من هرتسليا، إثر غارة جوية بمسيَّرة من جنوب لبنان، قرر منظمو حزب  الليكود مواصلة الاحتفالات وعدم تغيير البرنامج المقرر.

وأقام الوزراء وأعضاء الكنيست والمرشحون الذين حضروا الفعالية أكشاكًا، استعدادًا لافتتاح مراكز الاقتراع الإلكترونية للانتخابات التمهيدية.

وفي ردهة الفندق، جلس الحضور حول الطاولات لعقد اجتماعات تهدف إلى إبرام صفقات قبل الانتخابات المبكرة لحزب الليكود، والمقرر إجراؤها خلال الأشهر المقبلة.

وقال أحد المشاركين: “الانتخابات التمهيدية هنا بمنزلة ترويج للانتخابات التمهيدية الحقيقية، لذا لا يمكن لأحد في الليكود أن يُفوِّت مثل هذه الفرصة”.

ووفق الصحيفة فقد كان من المقرر إقامة فعالية الليكود التقليدية قبل أسابيع، لكن المشاركين كانوا على علم بالأحداث الخطيرة التي وقعت في الشمال في وقت مبكر من بعد ظهر أمس الخميس.

ولم تؤثر أجواء الحرب، التي تبعد مئات الكيلومترات، بشكل ملحوظ على معنويات المحتفلين بـ”ليكوديادا”، إذ جرى استقبال الحضور بدُمى، ترتدي زي رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، والرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

ويقول عضو اللجنة المركزية لحزب الليكود آسي ليفي، إن الأمر في النهاية كله سياسة ومصالح: “تسألونني ما الذي يبحث عنه الوزراء وأعضاء الكنيست هنا؟ لديهم انتخابات تمهيدية، ولهذا هم هنا، وحتى لو دعوتموهم إلى حفل عيد ميلاد ابنكم، سيأتون. لا بد أن يحضروا، ببساطة جاؤوا إلى هنا لإبرام صفقات وحسم قوائمهم الانتخابية”.