انتخاب قائد لحماس في غزة واختيار رئيسا عاما للحركة خلال اسبوع

اعلن تلفزيون العربي الذي يبث من دولة قطر ان إقليم قطاع غزة أتم عملية التصويت لاختيار رئيس جديد للمكتب السياسي لحركة حماس بعد اشهر من شغور المنصب في اعقاب اغتيال يحيى السنوار واحالة آلية الحكم الى مجلس استشاري

وقال المصدر ان إقليم غزة حدد رئيسا للحركة في قطاع غزة ليخلف خليل الحية في حال فوزه برئاسة المكتب السياسي

وفيما يتعلق بـ إقليمي الضفة والخارج فانهما  سينجزان عملية التصويت مع اكتمال عملية تصويت إقليم غزة

وتوقعت التقارير ان يتم الإعلان عن الرئيس الجديد للمكتب السياسي لحماس هذا الأسبوع مشيرة الى ان المنافسة على رئاسة المكتب السياسي لحماس محصورة بين خليل الحية وخالد مشعل

وكشف مصدر من داخل قطاع غزة، تحدث لـصحيفة “الشرق الأوسط” اللندنية ، أن ما وصفها بـ”الأوضاع التي كانت تعرقل إجراء الانتخابات” قد تم الانتهاء منها بشكل كامل، وأصبحت هناك فرصة حقيقية ومواتية لاستئناف العملية الانتخابية من حيث توقفت.

وأضاف المصدر أن “الأوضاع المقصودة” بعضها كان يرتبط بـ”خلافات داخلية تنظيمية في القطاع”، وبعد تسويتها وتذليلها تقرر استئناف العملية الانتخابية فوراً. كما أشار المصدر إلى أن “الأوضاع الخارجية السياسية والأمنية والمفاوضات التي تجريها الحركة” قد شكلت أيضاً عاملاً مؤثراً في تعليق الانتخابات سابقاً، لكنها اليوم لم تعد تشكل عائقاً بعد أن تمكنت الحركة من تهيئة الظروف المناسبة لإتمام هذه الخطوة التنظيمية المصيرية.

وتواجه حماس أزمة هي الأعنف والأعمق منذ تأسيسها في عام 1987، إذ طالت الاستهدافات الإسرائيلية التي بدأت بعد حرب الإبادة الإسرائيلية منذ أكتوبر 2023 مختلف أجنحة الحركة ومستوياتها القيادية، مما تسبب في أزمات تنظيمية ومالية عدة جعلت عملية إعادة هيكلة القيادة أمراً بالغ الصعوبة والتعقيد.

غزة تسبق.. والضفة والخارج يكملان
وفقاً للتفاصيل التي رصدتها مصادر متعددة، فقد بدأت العملية الانتخابية في إقليم قطاع غزة، حيث أتم أعضاء الحركة في القطاع عملية التصويت لاختيار مرشحهم لرئاسة المكتب السياسي. وقام إقليم غزة بتحديد رئيس للحركة ليكون خليفة للقيادي خليل الحية في حال فوزه برئاسة المكتب السياسي، في إشارة إلى أن الحية يحظى بدعم قوي وقاعدة عريضة داخل قطاع غزة.

وبعد اكتمال عملية تصويت إقليم غزة، ينتقل الدور الآن إلى إقليم الضفة الغربية وإقليم الخارج لإنجاز عملية التصويت، وبعدها سيتم الإعلان عن الرئيس الجديد للمكتب السياسي للحركة، وهو إعلان يتوقع أن يتم قبل نهاية هذا الأسبوع، وفقاً للتقديرات المتفائلة.

ومن المعروف أن المنافسة على رئاسة المكتب السياسي لحركة حماس محصورة حالياً بين شخصيتين قياديتين كبيرتين ووازنتين: الأولى هو خليل الحية، رئيس المكتب السياسي للحركة في قطاع غزة، والثاني هو خالد مشعل، رئيس المكتب السياسي في الخارج والذي سبق أن تولى الرئاسة في الفترة من 1996 إلى 2017.

ويذهب مراقبون وشخصيات داخل حماس وخارجها إلى أن الحية يحظى بدعم كبير وعريض من عناصر الحركة في داخل قطاع غزة ومن كتائب الشهيد عز الدين القسام، الجناح العسكري للحركة، وذلك لعوامل متعددة أبرزها صموده في غزة خلال الحرب الأخيرة وإدارته للمفاوضات الصعبة تحت القصف.

بينما ترتفع أسهم خالد مشعل بشكل ملحوظ في أوساط الحركة بالضفة الغربية وفي أوساط قادة الحركة في الخارج، وذلك لخبرته الطويلة وعلاقاته الإقليمية والدولية الواسعة وقدرته على تحريك الملفات السياسية والدبلوماسية.

آلية الانتخاب ونطاقه
أوضح مصدر من خارج قطاع غزة، تحدث لصحيفة “الشرق الأوسط”، أن انتخاب الرئيس الجديد للحركة سيجري في جميع الساحات المتاحة (داخل غزة وخارجها والضفة الغربية)، وذلك حسب الظروف المتاحة وقدر الاستطاعة، على أن يتم حسم النتيجة في الفترة القليلة المقبلة التي لن تتجاوز أياماً.

وهذا يعني أن العملية الانتخابية ستكون شاملة لمختلف أقاليم الحركة، لكنها ستقتصر على انتخاب رئيس جديد للمكتب السياسي فقط، وليس انتخابات شاملة لأعضاء المكتب بأكمله. ومنذ عام ونصف العام تقريباً، كانت حماس تدار بواسطة “مجلس قيادي” مؤقت يتولى شؤون الحركة في المرحلة الانتقالية الصعبة التي أعقبت اغتيال عدد كبير من قادتها.

وفي مطلع العام الحالي 2026، بدأ حراك داخلي جاد لانتخاب رئيس جديد يقود الحركة في الفترة المتبقية من دورة المكتب السياسي الحالي، والتي كانت ستنتهي في عام 2025 وتم تمديدها عاماً إضافياً بسبب الظروف الاستثنائية للحرب.

ويأتي هذا الانتخاب ليكون ترتيباً مؤقتاً إلى حين إجراء انتخابات عامة شاملة لمكتب الحركة السياسي في نهاية العام الحالي أو بداية العام المقبل 2027. وكانت هناك محاولة جادة لإجراء انتخابات رئاسة الحركة في منتصف فبراير الماضي، لكن اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران أدى إلى تعطيلها وتعليقها، وفق ما أكدته مصادر متعددة حينها، حيث انشغلت الحركة وأعضاؤها بالتداعيات الإقليمية الكارثية للحرب.

ترتيبات المرحلة الانتقالية
مع إتمام عملية انتخاب رئيس جديد للمكتب السياسي، سيشهد هيكل القيادة في حركة حماس تحولاً هاماً يتمثل في تحويل “المجلس القيادي” الحالي إلى مجلس استشاري يتولى مهام استشارية وليس تنفيذية.

والمجلس القيادي الحالي، الذي كان يدير شؤون الحركة في المرحلة الانتقالية، يضم قادة حماس في قطاع غزة والضفة الغربية والخارج، بالإضافة إلى أمين سر الحركة، ويتولى رئاسته رئيس مجلس شورى الحركة محمد درويش. وبعد انتخاب الرئيس الجديد للمكتب السياسي، سيتحول هذا المجلس إلى مجلس استشاري يتابع كل قضايا حماس داخلياً وخارجياً، ويتم التشاور بين أعضائه بشأن مصير تلك القضايا وإبداء الرأي والمشورة للرئيس الجديد.

ويعكس هذا التحول المؤسسي والدستوري رغبة الحركة في العودة إلى العمل المؤسسي الطبيعي بعد فترة اضطراب واضطراري، مع الحفاظ على روح التشاور الجماعي التي تميز بها النظام الداخلي لحماس على مدار عقود.

كما يعكس هذا التحول استعداد الحركة لمرحلة جديدة من النضال السياسي والميداني، تحت قيادة جديدة سيكون أمامها مهمات جسام على أكثر من صعيد: ملف المفاوضات مع الاحتلال، وملف إعادة إعمار غزة، وملف المصالحة الفلسطينية الداخلية، وملف العلاقات الإقليمية والدولية.

وتشير المصادر إلى أن الرئيس الجديد، سواء كان خليل الحية أو خالد مشعل، سيحظى بولاية تمتد لحوالي عام أو يزيد قليلاً، أي حتى إجراء الانتخابات العامة للمكتب السياسي في نهاية 2026 أو بداية 2027.

المنافسة بين الحية ومشعل
تتركز الأنظار الآن بشدة على صراع القطبين خليل الحية وخالد مشعل، وهما شخصيتان تمثلان مدرستين مختلفتين في التعامل مع قضايا الحركة والصراع مع الاحتلال.

فخليل الحية، الذي نجا من عدة محاولات اغتيال إسرائيلية واستشهد عدد من أفراد أسرته خلال الحروب على غزة، يمثل مدرسة القيادة الميدانية التي عايشت التفاصيل اليومية للمقاومة داخل القطاع، وهو يحظى باحترام كبير من كتائب القسام والمقاتلين في الميدان. ويعول أنصار الحية على قدرته على الحفاظ على تماسك الحركة في الداخل، وقيادتها في مرحلة ما بعد الحرب التي تركت دماراً هائلاً في غزة، وإدارة مفاوضات إعادة الإعمار والإعمار التي ستكون معقدة للغاية.

أما خالد مشعل، فهو القائد المخضرم الذي قاد الحركة لأكثر من عقدين من الزمن ونجح في بناء علاقات واسعة مع معظم العواصم العربية والإسلامية والغربية. ويمثل مشعل، الذي يتخذ من الدوحة مقراً له، المدرسة السياسية الدبلوماسية التي تجيد التعامل مع الاستحقاقات الدولية والإقليمية، وتحريك الملفات الكبرى عبر القنوات الرسمية وغير الرسمية. ويعتقد أنصار مشعل أن المرحلة القادمة تحتاج إلى قائد سياسي بارع يستطيع إعادة بناء صورة حماس في الخارج، وكسر الحصار السياسي المفروض عليها، وإدارة العلاقة مع الإدارة الأمريكية الجديدة ومع القوى الإقليمية الكبرى مثل إيران وتركيا وقطر ومصر.

ومن المرجح أن يكون هذا التباين في الرؤى والأولويات هو العامل الحاسم في توجيه أصوات أعضاء الحركة في مختلف الأقاليم، سواء مالوا نحو الخيار الميداني المقاوم أو الخيار السياسي الدبلوماسي.

 

 

انتخابات مرتقبة في قيادة حماس والحية ومشعل أبرز المرشحين