السياسي -متابعات
أظهر تقرير صادر عن معهد التمويل الدولي، نُشر أمس الأربعاء، وجود مؤشرات على توجه المستثمرين نحو تنويع محافظهم الاستثمارية بعيداً عن سندات الخزانة الأمريكية، في ظل وصول مستويات الدين العالمي إلى مستوى قياسي مرتفع، بلغ نحو 353 تريليون دولار بنهاية مارس (آذار) الماضي.
وأشار تقرير “مراقبة الدين العالمي” الفصلي الصادر عن المعهد، إلى أن تزايد الطلب الدولي على السندات الحكومية اليابانية والأوروبية، يتناقض مع استقرار الطلب على سندات الخزانة الأمريكية بشكل عام منذ بداية العام.
وكتب إيمري تيفتيك، مدير قسم الأسواق والسياسات العالمية في معهد التمويل الدولي،: “تعكس هذه التوجهات جزئياً تباين مسارات الدين، الأمر الذي يؤثر بشكل متزايد على قرارات المستثمرين بشأن تخصيص استثماراتهم”.
وأضاف: “في ظل السياسات الحالية، من المتوقع أن تستمر نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي في الولايات المتحدة في الارتفاع، وتشير أحدث التوقعات لمكتب الميزانية في الكونغرس إلى مزيد من التدهور في التوقعات المالية طويلة الأجل”.
وذكر التقرير أن هذا يتناقض مع نسب الديون في منطقة اليورو واليابان، المتوقع أن تسلك مساراً أكثر اعتدالاً مع استمرار التوسع المالي.
ومع ذلك، تواصل أسواق السندات المؤسسية الأمريكية ازدهارها، مدعومة بالإصدارات المتعلقة بالذكاء الاصطناعي والتدفقات الخارجية القوية.
Global debt hits record of near $353 trillion, with signs of move away from US https://t.co/W5xjhDqlTS https://t.co/W5xjhDqlTS
— Reuters (@Reuters) May 6, 2026
ارتفاع مستويات الدين
وذكر تقرير معهد التمويل الدولي، أن الاقتراض الأمريكي من الدوافع الرئيسية لارتفاع الدين العالمي بأكثر من 4.4 تريليون دولار في الربع الأول، وهو أسرع ارتفاع منذ منتصف 2025 والارتفاع الفصلي الخامس على التوالي.
وقال تيفتيك إن ارتفاع الديون الأمريكية مدفوع إلى حد كبير بالاقتراض الحكومي.
وأشار إلى تسارع حاد في الديون في بداية العام من المقترضين من الشركات الصينية غير المالية، ومعظمها شركات مملوكة للدولة، والتي فاقت إلى حد كبير الاقتراض من حكومة البلاد.
وخارج أكبر اقتصادين في العالم، انخفض الدين في الأسواق الناضجة بنحو طفيف، في حين شهدت الأسواق الناشئة، باستثناء الصين، ارتفاعاً طفيفاً في المستويات لتصل إلى رقم قياسي بلغ 36.8 تريليون دولار مدفوعة باقتراض الحكومة.





