أثارت أنباء متداولة في سوريا عن انطلاق حملة في دير الزور تستهدف تحطيم أطباق الاستقبال الفضائي الدش، بعد وصفها بأنها “أداة من صنع الشيطان”، موجة واسعة من الجدل والاستغراب.
وبحسب ما يجري تداوله محليا، فإن الحملة تستند إلى خطاب متشدد يحرض على إزالة أطباق البث الفضائي من المنازل، باعتبارها وسيلة تفسد الأخلاق وتفتح الباب أمام ما يصفه مروّجو الحملة بـ”الانحلال”، في مشهد أعاد إلى الأذهان ممارسات سابقة ارتبطت بمحاولات فرض الوصاية على الحياة العامة.
وأثارت هذه الدعوات ردود فعل متباينة، بين من رأى فيها محاولة جديدة لفرض أنماط سلوكية متشددة على المجتمع المحلي، وبين من اعتبرها مؤشرا مقلقا على عودة خطاب الإقصاء والتضييق على الحريات الشخصية تحت غطاء ديني.
ويرى متابعون أن استهداف وسائل الاتصال والترفيه بهذا الشكل لا يمكن فصله عن محاولات أوسع لإعادة تشكيل المجال العام وفق رؤى متشددة، محذرين من أن مثل هذه الحملات لا تستهدف الأدوات بقدر ما تستهدف أنماط الحياة نفسها، وتسعى إلى فرض نموذج اجتماعي مغلق يعيد إنتاج أدوات المنع والرقابة داخل المجتمع. ولا توجد حتى الآن تأكيدات رسمية أو مستقلة توثق حملة منظمة بهذا الوصف، ما يجعل المعلومات المتداولة ناقصة وبحاجة إلى التحقق .
“وكالات”





