اكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اليوم السبت، بأنه لن يلتقي بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلا بعد التوصل إلى اتفاق سلام دائم بين البلدين، معتبراً أن الصراع يقترب من نهايته. وكشف بوتين عن موافقة موسكو فوراً على مقترح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتمديد وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى.
وأشار إلى إرسال مقترح لكييف يتضمن قائمة بـ 500 عسكري أوكراني لتبادلهم، إلا أن الجانب الأوكراني «أبدى عدم استعداده للتجاوب».
وفيما يخص الجهود الدولية، قال بوتين إن الولايات المتحدة تبذل «جهوداً صادقة للوصول إلى تسوية»، مستدركاً بأن الحل يبقى بالدرجة الأولى «شأناً يخص روسيا وأوكرانيا». كما أكد الرئيس الروسي أن بلاده سترد على ما وصفها بالتصريحات الاستفزازية الصادرة عن نظام كييف.
اوكرانيا
كان سيرهي ليشينكو مستشار الرئيس الأوكراني، قد أعلن اليوم أن الرئيس فولوديمير زيلينسكي مستعد للقاء نظيره الروسي بوتين في أي مكان، ما عدا العاصمة الروسية موسكو. وقال ليتشينكو: «موسكو هي عاصمة الدولة المعتدية ومن المستحيل إجراء محادثات هناك».
وجاء ذلك في أعقاب تصريح يوري أوشاكوف، مساعد الرئيس الروسي، بأنه إذا كان فلاديمير زيلينسكي يريد إجراء مفاوضات مع الرئيس الروسي، فليتصل بموسكو. ووفقا لوسائل إعلام روسية، فإن أوشاكوف، أكد أن بوتين قال أكثر من مرة إنه إذا أراد زيلينسكي لقاء، فإن موسكو مستعدة لاستقباله.
وكان أوشاكوف قد أعرب في يناير/ كانون الثاني الماضي عن استعداد بوتين لاستقبال زيلينسكي في العاصمة الروسية موسكو.
ترامب يعلن عن هدنة
وأعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، استعداده لإرسال مفاوضين أميركيين إلى موسكو، «إذا كان ذلك سيسهم في التوصل إلى تسوية للحرب في أوكرانيا».
وقال ترمب للصحفيين، ردًا على سؤال حول استعداده لإرسال وفد أميركي إلى موسكو لإجراء محادثات بشأن أوكرانيا: «سأفعل ذلك إذا اعتقدت أن ذلك سيساعد. سأفعل ذلك»، وفق ما أوردته وكالة سبوتنيك الروسية، اليوم السبت.
وفي سياق متصل، أعرب ترمب عن رغبته في «تمديد كبير» للهدنة بين روسيا وأوكرانيا، في إشارة إلى الهدنة المعلنة خلال الفترة من 9 إلى 11 مايو/أيار الجاري. وكانت روسيا أعلنت في وقت سابق أن روسيا موافقتها على مبادرة ترمب لوقف إطلاق النار وتبادل الأسرى مع الجانب الأوكراني.
وأكد الرئيس الروسي، اليوم السبت، أن جنوده في أوكرانيا يقاتلون «قوّة عدوانية» مدعومة من حلف شمال الأطلسي (الناتو) بأكمله.
وجعل بوتين من ذكرى الانتصار السوفيتي على ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية ركيزة أساسية في خطابه السياسي على مدى 25 عاما من حُكمه، وذلك من خلال تنظيم عروض عسكرية ضخمة في موسكو في التاسع من مايو/ أيار من كل عام، تهدف جزئيا في مرحلة ما بعد غزو أوكرانيا إلى حشد الدعم الشعبي للحرب.






