ذكرت صحيفة “نيويورك تايمز”، الأحد، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ناقش مع كبار مستشاريه من سيخلفه كمرشح الحزب الجمهوري للرئاسة في عام 2028، سواء نائب الرئيس جيه دي فانس أو وزير الخارجية ماركو روبيو.
وقد تصاعدت التكهنات في الأسابيع الأخيرة بشأن سباق يجري خلف الكواليس على موقع الوريث.
وبحسب التقرير، اعتاد ترامب أن يسأل مستشاريه وأصدقاءه عمّن يفضلون: “جيه دي أم ماركو؟”. كما يطرح في كثير من الأحيان فكرة أن من الأفضل لنائب الرئيس ووزير الخارجية أن يوحّدا جهودهما ويخوضا الانتخابات على بطاقة مشتركة، رئيسًا ونائبًا للرئيس، في عام 2028.
ووفقًا للتقرير، فإن فانس وروبيو، وهما صديقان، لا يريدان أن يظهرا وكأنهما يتنافسان ضد بعضهما بعضًا على ترشيح الحزب في 2028. ويجمع بينهما انسجام واضح، وليس من النادر رؤيتهما يضحكان معًا في فعاليات بالبيت الأبيض أو يتحدثان عن الرياضة والحياة العائلية.
وفي العام الماضي، قال روبيو إنه لن يقف في طريق فانس إذا قرر الترشح لنيل الترشيح الجمهوري. وقال في مقابلة مع مجلة “فانيتي افير”: “إذا ترشح جيه دي فانس للرئاسة، فسيكون هو مرشحنا، وسأكون من أوائل الداعمين له”.
كما يتمتع فانس بأفضلية بنيوية بحكم شغله منصب نائب الرئيس، وهو منصب شكّل نقطة انطلاق لعدد من الرؤساء.
ومع ذلك، وعلى غرار ترامب، لا يتمتع فانس بشعبية كبيرة بين الجمهور الأمريكي. إذ لا تتجاوز نسبة تأييده 35% فقط، وفقًا لاستطلاع حديث أجرته “واشنطن بوست” و”إيه بي سي نيوز” و”إيبسوس”. وفي المقابل، تشير الاستطلاعات إلى أنه أكثر حضورًا في الوعي العام الأمريكي من روبيو، ويتمتع بأفضلية داخل القاعدة الجمهورية مقارنة بوزير الخارجية.
وقد ازدادت الهمسات حول التنافس بينهما في الأسابيع الأخيرة، مع تسليط الأضواء عليهما في ظروف مختلفة. فقد قدّم روبيو إحاطة للصحافيين في البيت الأبيض خلال حدث انتشر على نطاق واسع، ثم قام بعد ذلك بزيارات رفيعة المستوى مع قادة عالميين، من بينهم رئيسة وزراء إيطاليا جورجيا ميلوني، والبابا، والرئيس الصيني.
في المقابل، يواصل فانس إلقاء الخطب في أنحاء الولايات المتحدة في إطار المسعى الجمهوري للفوز في الانتخابات النصفية المقررة في نوفمبر.
وفي نهاية المطاف، قد يكون للرئيس ترامب نفسه تأثير كبير في تحديد هوية من سيخلفه.







