أكثر من مجرد فيلم موضة.. لحظات خلدت أسطورة الشيطان يرتدي برادا

السياسي –

بعد 20 عاماً على عرضه الأول، يعود فيلم “The Devil Wears Prada” إلى الواجهة بجزء ثانٍ، وسط تساؤلات عن سر صمود هذا العمل في الذاكرة لقرابة 20 عاماً.

الفيلم الذي بدأ ككوميديا خفيفة عام 2006، تحول إلى أيقونة سينمائية بفضل الأداء الأسطوري لميريل ستريب، التي جعلت من شخصية ميراندا بريستلي درساً في السطوة والأناقة معاً، وهو ما رصدته “نيويورك تايمز” في تقرير مفصل.

1. النظرة التي تقتل بلا كلام

تمتلك ميريل ستريب في دور ميراندا بريستلي ترسانة من التعبيرات النادرة؛ حاجبان مرفوعان ونظرة باردة تقول ما تعجز عنه الحوارات.

من مسحها البطيء لآندي (آن هاثاواي) لحظة التحاقها بالعمل، إلى تجمد ملامحها حين يعرض عليها المصمم جيمس هولت فستاناً بفيونكة ضخمة، كل لحظة صمت هي أداء متكامل.

2. إنسانية خلف قناع الجمود

خلف جدار الجليد، تكشف ميراندا عن إنسانيتها في لحظات معدودة، الأبرز تلك اللحظة حين تلتقي عيناها بعيني آندي بعد استقالتها في أحد شوارع المدينة، فتبدأ ابتسامة حقيقية في الظهور قبل أن تُسرع في إخفائها بأمرها للسائق بالانطلاق.

3. محاضرة السويتر الأزرق

حين تسخر آندي بصمت من موظفي “رانواي” وهم يختارون بين حزامين متشابهين، تحاضرها ميراندا بمونولوج يشرح كيف تتسلل قرارات صالات الأزياء الكبرى إلى كل خزانة ملابس في العالم.

المفارقة التي يرصدها الفيلم أن آندي لم تكلف نفسها حتى عناء البحث عن اسم رئيسة التحرير قبل مقابلة العمل.

4. طعنة في ظهر نايجل

يؤدي ستانلي توتشي دور نايجل، وهو الموظف الوحيد الذي نال احترام ميراندا الحقيقي في المجلة، ومع ذلك، ضحت ميراندا بولائه دون تردد حين شعرت بتهديد لمكانتها، حيث تدخلت سراً لمنع حصوله على منصب أحلامه الذي انتظره طويلاً، ومنحته لمنافسها لضمان بقائها في القمة.

وما يجعل هذا التصرف مؤلماً ليس مجرد الغدر المهني، بل الطريقة السرية والخفية التي نفذت بها ميراندا هذه الضربة.

5. التحول السحري للموضة

تقدم مشاهد تحول آندي في اختيار الأزياء لحظات بهجة حقيقية، لا داخل غرفة ملابس بل وسط شوارع مانهاتن، حيث يتبدل زيها بين محطة مترو وأخرى كأن السحر يعيد تشكيلها.

لقطات تعكس بذكاء المشهد الافتتاحي حين بدت آندي نشازاً وسط عارضات الأزياء المصقولات.

6. حذاء شانيل

حين تدخل آندي بعد تحولها الجديد بتمايل هادئ وقلبة شعر عابرة، تنبهر إميلي (إيميلي بلانت) وتطلب منها وصف ما ترتدي، فتقاطعها آندي ببرود:” نعم، إنه حذاء شانيل”، رسالة مفهومة دون كلام إضافي.

7. عالم الأحجام والمعادلات المقلوبة

يعج الفيلم بتعليقات تسخر من معايير الموضة الجسدية المبالغ فيها، وقد لخصها نايجل حين شرح أن الصفر يعني المقاس 2 والمقاس 2 يعني 4 وهكذا.

يبلغ هذا الخط الساخر ذروته في جملة إميلي الشهيرة: “أنا على بُعد نزلة معوية واحدة فقط من وزني المثالي”، الفيلم لا يتبنى هذه القيم، بل يسلط الضوء عليها بسخرية مقصودة.

8. الحبيب الذي يدّعي الدعم

توصل جمهور الإنترنت بعد سنوات من الفيلم إلى أن الشرير الحقيقي ليس ميراندا بل حبيب آندي نيت (أدريان غرينير).

يبدو داعماً في البداية، لكنه يتراجع فور أن تُكرس آندي نفسها لعملها، ويشاركه الكاتب كريستيان ثومبسون النزعة ذاتها، فكلاهما يريد أن يقرر ما هو الأفضل لمسيرتها المهنية.

9. رنين الهاتف الذي لا يهدأ

صوت رنين هاتف ميراندا الخماسي النبرات كان في مطلع الألفية الثالثة في كل مكان، وأصبح في الفيلم رمزاً لانعزال آندي التدريجي عن محيطها.

من أول مكالمة تُوقظها لتطلب قهوة، إلى اللحظة التي تُلقي فيها الهاتف في نافورة باريسية تحريراً من ذلك العبء.

10. القلب الحقيقي للفيلم

قرب النهاية، بعد غدر ميراندا بنايجل، تتساءل آندي إن كانت على الطريق الصحيح، فترد عليها ميراندا بأن “الجميع يريد هذه الحياة”.

هذه الجملة هي جوهر الفيلم بأكمله، ثمن الطموح، ومعادلة السلطة والبريق مقابل ما تتنازل عنه.

“الشيطان يرتدي برادا” في النهاية ليس فقط فيلماً عن الموضة، بل أيضاً خرافة عن الإنسان حين يختار كيف يصعد.