برلماني عراقي : الزيدي لا يملك الحرية لاختيار وزرائه

السياسي – قال طه الدفاعي النائب عن ائتلاف “الإعمار والتنمية” في العراق، إن رئيس الوزراء المكلف علي الزيدي لا يمتلك حرية كاملة في اختيار أعضاء حكومته، بسبب تمسك القوى السياسية بفرض مرشحيها، محذراً من أن استمرار الخلافات داخل قوى “الإطار التنسيقي” قد يؤدي إلى تعقيد مهمة تشكيل الحكومة أكثر خلال المرحلة المقبلة.

وأضاف أن الزيدي يواجه واحدة من أكثر مراحل تشكيل الحكومات العراقية تعقيداً، في ظل ضغوط داخلية وخارجية متشابكة، وخلافات حادة داخل قوى “الإطار التنسيقي” بشأن توزيع الوزارات والمناصب السيادية.

وقال الزيدي أمام تحديات كبيرة جداً، ليس فقط على المستوى الداخلي وإنما أيضاً على المستوى الدولي والإقليمي، هناك ضغوط واضحة حتى في ما يتعلق بعملية اختيار الوزراء، إضافة إلى أن البلد يمر بظروف أمنية واقتصادية ومالية معقدة، وبالتالي يحتاج إلى برنامج حكومي دقيق وواضح لمعالجة هذه الملفات.

والبرنامج الذي قُدم تضمن الكثير من العموميات، ولم يتضمن توقيتات واضحة أو آليات تنفيذ دقيقة، العراق اليوم بحاجة إلى رؤية واضحة لمعالجة الملفات الأمنية والاقتصادية والدولية، خصوصاً أننا نعيش وسط صراع إقليمي ودولي كبير، وهذا يتطلب برنامجاً يتلاءم مع حجم التحديات الموجودة.

وقال بصراحة، حرية الاختيار ليست كاملة، صحيح أن رئيس الوزراء المكلف طلب من القوى السياسية ترشيح أكثر من اسم لكل وزارة، لكن في النهاية كل قوة سياسية لديها أسماء محددة تريد فرضها داخل الكابينة، وبالتالي يكون المكلف مضطراً أحياناً للقبول ببعض الأسماء بسبب ضيق الوقت والاستحقاقات الدستورية.

وان وزارة النفط لا تزال ضمن دائرة الخلاف، بعدما كانت هناك معلومات تشير إلى حسمها لصالح ائتلاف “الإعمار والتنمية”، لكن سمعنا لاحقاً بعودة الخلاف بعد دخول تيار الحكمة على خط المطالبة بها، كذلك هناك خلافات بشأن وزارتي المالية والداخلية، مع وجود اتجاه لمنح رئيس الوزراء المكلف هامشاً لاختيار بعض الوزارات بنفسه.

واكد لا أعتقد ذلك، برأيي لا توجد أي جهة سياسية ستجازف بتقديم أسماء عليها عقوبات دولية أو تواجه فيتو واضحاً، خصوصاً أن هذا الأمر قد يعرقل تشكيل الحكومة، فالأسماء التي تواجه مثل هذه الإشكالات محدودة وغالبها يرتبط بقيادات فصائل أو شخصيات معروفة.

واكد ان مجلس النواب حريص على استكمال تشكيل الحكومة، لكننا سمعنا أن هناك توجهاً لتقديم جزء من الكابينة الوزارية وتأجيل بقية الوزارات إلى ما بعد العيد بسبب استمرار الخلافات، وبرأيي، إطالة الوقت ستزيد الأمور تعقيداً، لأن الخلافات داخل الإطار التنسيقي حادة جداً، وكلما تأخر الحسم أصبحت مهمة تشكيل الحكومة أصعب.