السياسي – كشف تقرير رسمي تناولته وسائل إعلام عبرية، عن تدهور كبير في قدرات دولة الاحتلال على إنتاج الأسلحة، وتراجع مخزوناتها العسكرية خلال الحرب المستمرة منذ هجوم 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023.
وأوضح التقرير، الذي نشره مراقب دولة الاحتلال ماتانياهو إنغلمان، أن القدرات الإنتاجية للصناعات العسكرية لدى الاحتلال تضررت رغم استثمار المليارات في البنية التحتية الخاصة بإنتاج السلاح، محذرا من تزايد الاعتماد على الاستيراد الخارجي
وأشار إلى أن بعض خطوط الإنتاج فقدت كفاءتها بالكامل، كما تراجعت قدرة أخرى بسبب توجه المؤسسة الأمنية إلى شراء المواد الخام الأرخص من الخارج، وعدم توفير طلبات إنتاج كافية للمصانع المحلية، بما فيها المصانع الممولة من جيش الاحتلال.
وأكد التقرير أن إعادة بناء قدرات الاحتلال تحتاج إلى استثمارات ضخمة وفترة زمنية طويلة، ما يجعل “إسرائيل” في وضع هش خلال الحروب الممتدة، محذرا من توقف الإمدادات اللازمة لجيش الاحتلال في ساحات القتال.
ووفقاً لما أورده التقرير، فإن الحرب الحالية مع إيران وحزب الله أظهرت اعتماد دولة الاحتلال على الدول الأجنبية لتوريد السلاح والمكونات والمواد الخام، وهو ما أضر بحرية العمل السياسية والاستراتيجية، وأدى إلى نقص في توافر الأسلحة اللازمة للجيش.
وأكد أن هذا الاعتماد الخارجي “قيّد قدرة الاحتلال على اتخاذ قرارات مستقلة خلال الحرب”، خاصة في ظل فرض بعض الدول قيوداً أو حظراً على تصدير السلاح إلى دولة الاحتلال خلال المعارك.
وأقر المراقب إنغلمان أن نقص بعض الوسائل القتالية أدى إلى تباطؤ وتيرة العمليات العسكرية، وأثار مخاوف حقيقية من المساس بالفعالية القتالية لقوات الاحتلال على الجبهات المختلفة، محذراً من مخاطر تهدد جنود الاحتلال بسبب تراجع القدرات الإنتاجية المحلية.
إنغلمان أكد أن هذه الإخفاقات ليست بالجديدة، إذ سبق وأن ظهرت بعد حرب لبنان الثانية وبعد عملية حارس الأسوار، متهماً المؤسسة الأمنية بعدم الاستفادة من الدروس المستخلصة، ولم تُنشئ خطة منظمة لمعالجة الثغرات.
وتطرق التقرير إلى أن نتنياهو ووزراء الحرب السابقين، بمن فيهم نفتالي بينيت ويائير لابيد، تجاهلوا طرح هذه القضية للنقاش الاستراتيجي على مستوى الحكومة أو المجلس الوزاري المصغر، ولم يوجهوا مجلس الأمن القومي لإعداد سياسة شاملة بشأن الاكتفاء الذاتي العسكري.








