السياسي – وصفت صحيفة “هآرتس” المدعو وزير الأمن القومي الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، بـ”الوزير السادي”، في إشارة واضحة إلى ممارساته غير المشروعة مع السجناء الفلسطينيين، وإصراره على منع منظمة الصليب الأحمر من زيارة السجون الإسرائيلية.
يأتي ذلك رغم توقيع تل أبيب على اتفاقيتي جنيف الثالثة والرابعة، واللتين تلزمها بالسماح للمنظمة الدولية بزيارة المعتقلين الفلسطينيين المحتجزين لديها.
وقالت الصحيفة إن مقاطع فيديو “مخزية” تناقلتها وسائل التواصل خلال الآونة الأخيرة، وثقت زيارات بن غفير المتعجرفة والوحشية لمعسكرات الاعتقال؛ وأبرزت إحدى الصور ظهور القيادي الفتحاوي، مروان البرغوثي، كهيكل عظمي؛ فيما ظهر المعتقلون الفلسطينيون وهم مكبلون بالسلاسل تحت قدمي الوزير السادي، وفق تعبير “هآرتس”.
وأضافت أنه منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول العام 2023، ترفض إسرائيل رفضًا قاطعًا، زيارة ممثلين عن منظمة الصليب الأحمر للسجون الإسرائيلية، رغم توقيع تل أبيب على اتفاقيتي جنيف الثالثة والرابعة.
وفي حين بررت إسرائيل رفضها بإحجام حركة حماس عن السماح لها بزيارة أسراها خلال فترة ما قبل تبادل الأسرى، علَّقت الصحيفة العبرية على ذلك، مشيرة إلى أنه “بغض النظر عن حقيقة أن إسرائيل، كدولة ذات سيادة تتطلع إلى الديمقراطية والتنوير، لا ينبغي لها أن تقارن نفسها بحماس، فالأسرى أُطلق سراحهم منذ زمن طويل، ولا يوجد أي مبرر لمنع زيارات لجان الصليب الأحمر”.
وأشارت الصحيفة العبرية إلى أن السبب الحقيقي وراء الموقف الإسرائيلي الرافض هو بن غفير؛ فمنذ توليه منصب وزير الأمن القومي، شدد ظروف احتجاز المعتقلين الفلسطينيين، ما جعلها غير إنسانية.
وتفيد البيانات بوفاة أكثر من 80 معتقلًا فلسطينيًا في السجون الإسرائيلية، جراء التعذيب والجوع والمرض.
وفي افتتاحيتها، صباح اليوم الجمعة، لفتت “هآرتس” إلى تقرير “هز العالم”، وفق تعبيرها، نشرته صحيفة “نيويورك تايمز”، وعرض كاتبه نيكولاس كريستوف، شهادات 14 معتقلًا فلسطينيًا مُفرجًا عنهم، رووا فيها أعمال اغتصاب مروعة، بما في ذلك استخدام الكلاب.
ونفت إسرائيل بشكل قاطع ما جاء في التقرير، ووصفته بـ”واحد من أسوأ افتراءات الدم في تاريخ الإعلام الحديث”.
لكن الصحيفة العبرية تساءلت: “إذا كان هذا بالفعل افتراء للدم، فمن الصعب فهم سبب رفض إسرائيل السماح لممثلي الصليب الأحمر بزيارة معسكرات الاعتقال.
وتساءلت: “إذا كانت ظروف الاحتجاز التي يُحتجز فيها آلاف المعتقلين الفلسطينيين حاليًا – ولا تنشر إسرائيل حتى عددهم الدقيق – معقولة، وتفي بمتطلبات القانون الدولي، فلماذا لا تسمح بالزيارات وتثبت للعالم ذلك؟”.
وأكدت أن معاملة أي مجتمع للمعتقلين لديه، سواء كانوا من مواطنيه أو خصومه، هي معيار لقيمه ومستوى أخلاقه.
ويوم أمس الخميس، أفادت الصحيفة ذاتها باحتجاز إسرائيل 200 قاصر فلسطيني في حبس انفرادي، وتشير الأدلة داخل السجون إلى اقتراب ممارسات القائمين على السجناء من فرض مجاعة في السجون، وفق تعبير “هآرتس”.








