السياسي –
حذّرت منظمة الصحة العالمية من المخاطر المتزايدة لأكياس النيكوتين على الأطفال والمراهقين، مؤكدة أن هذه المنتجات قد تؤثر سلباً على نمو الدماغ وصحة القلب، فيما قد تتحول إلى خطر قاتل إذا ابتلعها الأطفال الصغار.
وأوضحت المنظمة أن أكياس النيكوتين أصبحت أكثر انتشاراً بين الشباب خلال السنوات الأخيرة، مدفوعة بتغليف يشبه الحلوى ونكهات جذابة مثل الكرز والتفاح، فضلًا عن الترويج المكثف عبر منصات التواصل الاجتماعي باستخدام المؤثرين.
وأشار التقرير إلى أن هذه الأكياس، التي توضع بين الشفة واللثة لإطلاق النيكوتين تدريجياً إلى مجرى الدم، تُسوَّق باعتبارها “خالية من التبغ”، وهو ما اعتبرته المنظمة وصفًا مضللًا، لاحتوائها على ملوثات وآثار مستخلصة من التبغ.
وأكدت المنظمة أن النيكوتين مادة شديدة الإدمان، وقد تؤدي إلى زيادة مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، كما تؤثر على تطور الدماغ لدى المراهقين، محذرة من أن بدء استخدامها في سن مبكرة يزيد احتمالات الإدمان المستمر والانتقال لاحقًا إلى منتجات تبغ أخرى.
ولفت التقرير إلى أن بعض أكياس النيكوتين تحتوي على جرعات تصل إلى 120 ملغ من النيكوتين، وهو مستوى قد يشكّل خطراً قاتلًا عند ابتلاعه من قبل الأطفال، مشيراً إلى أن نحو 70% من حالات التعرض لهذه المنتجات المسجلة في مراكز السموم الأمريكية كانت لأطفال دون الخامسة.
كما انتقدت المنظمة ما وصفته بـ”الاستهداف المنهجي للشباب”، موضحة أن هذه المنتجات تُقدَّم كجزء من أسلوب الحياة العصري من خلال شعارات مثل “بدون دخان ولا بخار”، بما يسهّل استخدامها بشكل خفي داخل المدارس أو أماكن العمل.
ودعت منظمة الصحة العالمية إلى سد الثغرات التنظيمية المتعلقة بهذه المنتجات، عبر حظر النكهات والإعلانات، بما في ذلك الترويج عبر المؤثرين، وفرض قيود عمرية صارمة على البيع، ومنع الادعاءات التي تصفها بأنها آمنة.







