توتنهام يواجه خطر الهبوط وخسائر مالية قد تصل إلى 270 مليون

السياسي -متابعات

أكدت تقارير إعلامية أن نادي توتنهام هوتسبير يعيش واحدة من أكثر فتراته اضطراباً على المستويين المالي والرياضي، بعدما انتقل من نموذج إداري يُضرب به المثل في الكفاءة والتخطيط طويل المدى إلى وضع معقد يهدد مستقبله في الدوري الإنجليزي الممتاز.

ذكرت صحيفة Financial Times أنه مع اقتراب الفريق من منطقة الهبوط واحتمال خسائر مالية قد تصل إلى نحو 270 مليون جنيه إسترليني في حال السقوط إلى الدرجة الأدنى.

وأوضحت الصحيفة: “خلال السنوات الماضية، كان النادي يُقدَّم كنموذج للنجاح المؤسسي في كرة القدم الأوروبية، مدعوماً باستثمارات ضخمة في البنية التحتية أبرزها ملعبه الحديث الذي تجاوزت تكلفته حاجز المليار جنيه إسترليني، إلى جانب نمو الإيرادات التجارية بشكل ملحوظ، إلا أن هذا المسار لم ينعكس بالنجاح الرياضي المتوقع، حيث تراجعت النتائج بشكل حاد في المواسم الأخيرة، مع تغييرات متكررة في الجهاز الفني وعدم استقرار في الأداء داخل الملعب”.

وأضافت: “بحسب التقديرات المالية المرتبطة بوضع النادي، فإن الهبوط المحتمل إلى الدرجة الأولى سيؤدي إلى انهيار كبير في مصادر الدخل، مع انخفاض متوقع في الإيرادات السنوية بما يتراوح بين 250 و270 مليون جنيه إسترليني، نتيجة تراجع حقوق البث والرعاية والدخل يوم المباراة، وهو ما يضع النادي أمام أزمة مالية مباشرة وغير مسبوقة في تاريخه الحديث”.

وزادت: “لا تتوقف التداعيات عند الإيرادات التشغيلية فقط، بل تمتد إلى قيمة النادي السوقية التي قد تتراجع بشكل حاد، مع تقديرات تشير إلى خسارة محتملة تتجاوز مليار جنيه إسترليني من قيمة العلامة التجارية والأصول في حال الهبوط، وهو ما يعكس حجم الترابط بين الأداء الرياضي والاستقرار الاقتصادي في كرة القدم الحديثة”.

في المقابل على مستوى الإدارة، شهد النادي أيضاً تحولات كبيرة في هيكل القيادة خلال الفترة الأخيرة، مع تغييرات في مواقع مؤثرة داخل المنظومة الإدارية، في محاولة لإعادة ضبط المسار وإعادة بناء المشروع الرياضي والمالي بشكل أكثر توازناً، خصوصاً بعد الانتقادات المتعلقة بسياسات الانتقالات وعدم تحقيق العائد الرياضي من الاستثمارات الكبيرة في سوق اللاعبين”.

وقالت: “رغم امتلاك توتنهام واحدة من أقوى البنى التحتية في إنجلترا وقاعدة إيرادات تجارية قوية نسبياً، إلا أن النتائج الرياضية المتراجعة جعلت الفريق يدخل في دائرة ضغط مزدوجة، حيث أصبح مهدداً رياضياً بالبقاء في الدوري الممتاز، وفي الوقت نفسه مهدداً مالياً بخسائر قد تعيد تشكيل مستقبله الاستثماري بالكامل”.

واختتمت: “تشير المعطيات الحالية إلى أن المرحلة المقبلة ستكون حاسمة في تحديد مسار النادي، سواء بالنجاة من الهبوط والعودة إلى الاستقرار التدريجي، أو الدخول في واحدة من أعقد الأزمات التي قد تواجه نادٍ إنجليزي بهذا الحجم في العصر الحديث”.