أسطول الصمود يُشعل أزمة دبلوماسية بين أوروبا و إسرائيل

السياسي – تصاعدت التحركات الدبلوماسية الأوروبية ضد “إسرائيل” عقب مشاهد إساءة معاملة نشطاء أسطول الصمود، مع استدعاء عدد من السفراء الإسرائيليين والقائمين بالأعمال للاحتجاج والمطالبة بتوضيحات بشأن الانتهاكات بحق المحتجزين.

واعترضت البحرية الإسرائيلية، الاثنين الماضي، عشرات السفن المشاركة في أسطول الصمود داخل المياه الدولية في البحر الأبيض المتوسط، خلال توجهها نحو قطاع غزة، واعتقلت مئات النشطاء المشاركين.

وتصاعدت ردود الفعل الدولية بعد نشر المدعو وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرفإيتمار بن غفير مقطع فيديو عبر منصة “إكس”، أظهر مشاهد من سوء معاملة النشطاء المعتقلين، تخللتها لقطات لإجبارهم على الانحناء وهم مكبلو الأيدي ومطأطئو الرؤوس داخل سفينة عسكرية ومركز احتجاز.

وظهر المدعو بن غفير خلال زيارة لميناء أسدود وهو يلوّح بعلم “إسرائيل” أمام أحد النشطاء المحتجزين ويردد عبارة “تحيا إسرائيل”، فيما أرفق الفيديو بتعليق “أهلا بكم في إسرائيل”.

وأثار سلوك بن غفير، موجة استنكار واسعة واتهامات لـ”إسرائيل” بانتهاك القيم الإنسانية وحقوق المحتجزين.

وفي إيطاليا، أعلنت رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني استدعاء سفير “إسرائيل” لدى روما لطلب توضيحات بشأن مشاهد التنكيل التي تعرض لها ناشطو الأسطول، وبينهم مواطنون إيطاليون.

وأكدت جورجيا، أن حكومتها ستتخذ جميع الخطوات اللازمة لضمان الإفراج الفوري عنهم، ومطالبة “إسرائيل” بتقديم اعتذار رسمي.

ومن فرنسا، دعا وزير الخارجية جان نويل بارو إلى استدعاء السفير الإسرائيلي للتعبير عن استنكار باريس للحادثة والحصول على توضيحات، مطالباً بالإفراج الفوري عن المواطنين الفرنسيين المشاركين في الأسطول.

واستدعى وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس القائم بالأعمال الإسرائيلي دان بوراز احتجاجاً على المعاملة الوحشية والمهينة لناشطي الأسطول.

وأعلن رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز أن حكومته ستعمل على توسيع نطاق حظر دخول بن غفير إلى إسبانيا ليشمل جميع دول الاتحاد الأوروبي.

وفي هولندا، وصف رئيس الوزراء روب جيتن معاملة “إسرائيل” لنشطاء الأسطول أنها غير إنسانية وغير مقبولة، مؤكداً استدعاء السفير الإسرائيلي للاحتجاج رسمياً على الحادثة.

بدورها، استدعت بلجيكا السفير الإسرائيلي لديها احتجاجاً على المعاملة المقلقة وغير المقبولة التي تعرض لها نشطاء الأسطول على يد بن غفير وجيش الاحتلال، مطالبة بالإفراج الفوري عن المحتجزين.

وفي البرتغال، أدانت وزارة الخارجية بشدة سلوك بن غفير تجاه النشطاء، وأعلنت استدعاء القائم بالأعمال الإسرائيلي لتقديم احتجاج رسمي وطلب توضيحات بشأن الحادثة.

وأدانت تركيا العنف اللفظي والجسدي الذي مارسه بن غفير بحق المشاركين في الأسطول، مؤكدة أنها تبذل جهوداً بالتنسيق مع الدول المعنية لضمان الإفراج الفوري والآمن عن المحتجزين.

ومن جانبها، ندد سفير ألمانيا لدى “إسرائيل” شتيفن زايبرت بسوء معاملة نشطاء أسطول الصمود، واصفاً ما جرى بأنه سلوك غير مقبول ويتعارض مع القيم الأساسية لألمانيا.