أفاد تقرير بأن موجة التسريبات والتقارير التي تحدثت عن توتر حاد بين الرئيس الأميركي ورئيس الحكومة الإسرائيلية لم تكن تعكس أزمة حقيقية، بل كانت جزءًا من خطة تضليل استراتيجية هدفت إلى خداع القيادة الإيرانية وإبقائها في حالة ارتباك وعدم يقين.
• هذا هو تقييم كوبي ميخائيل، وهو باحث كبير في معهد دراسات الأمن القومي ومعهد “مسغاف”.
• وبحسب التقرير، بدأت الرواية بعد نشر معلومات عن مكالمات هاتفية متوترة بين الجانبين، قيل خلالها إن رئيس الحكومة الإسرائيلي رفض مقترحًا أميركيًا جديدًا يتعلق بإيران، وطالب بالعودة إلى الخيار العسكري واستهداف البنية التحتية الإيرانية وفق تقرير اعدته صفحة “أخبار الضفة العاجلة”
• كما تحدثت تقارير أخرى عن استبعاد مسؤولين إسرائيليين من الاتصالات الجارية بين واشنطن وطهران، ما عزز الانطباع بوجود خلاف عميق بين الطرفين بشأن التعامل مع الملف الإيراني.
• لكن كوبي ميخائيل اعتبر أن ما جرى كان “خدعة تكتيكية ذكية”، هدفها إقناع إيران بوجود انقسام بين الولايات المتحدة وإسرائيل، ودفعها للاعتقاد بأن هناك وقتًا إضافيًا للمسار الدبلوماسي، الأمر الذي قد يتركها أقل استعدادًا لأي تحرك عسكري مفاجئ.
• وأوضح أن التسريبات صوّرت الرئيس الأميركي وكأنه يمنح فرصة جديدة للحلول السياسية رغم الضغوط الإسرائيلية، بينما كان التنسيق الحقيقي بين الجانبين مستمرًا خلف الكواليس.
• ووفق التقرير، جرى لاحقًا اتصال جديد بين الطرفين وُصف بأنه “مرحلة تنسيق”، أكد خلاله الرئيس الأميركي التزامه بمنع إيران من امتلاك سلاح نووي، إلى جانب تأكيد حق إسرائيل في التحرك عسكريًا للدفاع عن نفسها إذا لزم الأمر.
• وبعد ذلك، نشر رئيس الحكومة الإسرائيلي بيانًا شدد فيه على قوة الشراكة مع الولايات المتحدة، مؤكدًا أن موقف الطرفين لم يتغير، وأن إيران “لن تمتلك سلاحًا نوويًا”.
• وأشار التقرير إلى أن الولايات المتحدة تواصل إطلاع إسرائيل على تفاصيل الاتصالات الدبلوماسية مع إيران، في إطار محاولات للتوصل إلى تفاهمات قد تمهد لاتفاق نهائي بشأن القضايا العالقة.
• وفي ختام التقييم، رأى كوبي ميخائيل أن التسريبات الإعلامية استُخدمت كأداة عملياتية لخداع إيران، عبر إظهار الولايات المتحدة وكأنها تمنع إسرائيل من التصعيد العسكري وتفضّل الحلول السياسية، بينما كان التنسيق الفعلي بين الجانبين قائمًا بصورة كاملة، سواء للتحضير لاحتمال عمل عسكري أو لفرض شروط صارمة على إيران ضمن أي اتفاق مستقبلي.





