أعلن الجيش الإسرائيلي، الأربعاء، استلامه من الولايات المتحدة طائرة تزود بالوقود من طراز “بوينغ KC-46″، في أول استلام ضمن صفقة شراء تشمل 6 طائرات من ذات النوع.
وقال الجيش في بيان: “هبطت الطائرة من طراز بوينغ KC-46 اليوم في قاعدة نيفاتيم الجوية” جنوبي إسرائيل.
وأوضح أن “هذه الطائرة الأولى بين 6 طائرات للتزود بالوقود اشترتها بعثة المشتريات التابعة لوزارة الدفاع في الولايات المتحدة، وتنضم إلى عملية تعزيز واسعة النطاق تُجريها وزارة الدفاع لصالح الجيش الإسرائيلي”.
وذكر أن “طائرات التزود بالوقود تُمكّن من زيادة المدى العملياتي ومدة التحليق للطائرات المقاتلة، إلى جانب قدرات نقل مبتكرة متعددة المهام، ويمثل تلقي الطائرات الجديدة تعزيزاً كبيراً لتفوق القوات الجوية في الحروب متعددة المسارح والعمليات في المناطق النائية”.
وقالت صحيفة “معاريف” إن الطائرة هبطت الأربعاء في قاعدة “نيفاتيم”، حيث تسلمها سلاح الجو بحفل استقبال خاص بالأسلحة الاستراتيجية.
وكان بين مستلمي الطائرة KC-46 المعروفة إسرائيليا باسم “جدعون” رئيس الأركان إيال زامير، وقائد سلاح الجو عومر تيشلر، وفق المصدر ذاته.
وقالت الصحيفة إن “الجيش يرغب في تفعيل خيار الشراء الفوري لطائرتين إضافيتين، لكن بعد اندلاع الحرب مع إيران، يناقش الجيش مضاعفة مشترياته من طائرات التزويد بالوقود، والتي ستنضم إلى الطائرات الخمس القديمة من طراز 707، والمعروفة في سلاح الجو باسم “رعم” (الرعد)”.
وخلال حفل استلام الطائرة الجديدة، زعم رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، أن قواته أعادت البرنامج النووي الإيراني “سنوات للوراء”.
وادعى زامير وفق بيان الجيش، أن “بنية النظام الإيراني تصدعت بشكل ملحوظ، وأصبح مستقبله واستقراره غامضين”.
وأضاف: “يُلاحق قادته (النظام الإيراني)، ودُمرت معظم قدراته العسكرية، وعاد برنامجه النووي سنوات للوراء. وينهار اقتصاده، ولم يستوعب مواطنوه بعد حجم الكارثة التي جلبها عليهم قادتهم المتطرفون”، وفق تعبيره.
بدوره، قال موقع “والا” العبري، إن “جدعون” تجمع بين قدرات التزويد بالوقود، والنقل، والإخلاء الطبي، ويمكنها حمل أكثر من 200 ألف رطل من الوقود، مقارنة بنحو 180 ألفا في طائرات “رعم”.
وأشار إلى أن الحديث يدور عن زيادة بنحو 15 بالمئة في كمية الوقود مقارنة بالمنظومة القائمة حاليًا.
وتابع: “إضافة إلى ذلك، وبفضل استهلاكها الذاتي الأقل للوقود، تستطيع الطائرة تنفيذ عمليات تزويد بالوقود أكثر بنسبة تصل إلى نحو 50 بالمئة مقارنة بطائرات رعم”.
وقبل أسابيع، ذكر موقع “تايمز أوف إسرائيل” أنه من المقرر أن تحل طائرات “KC-46” محل أسطول سلاح الجو الحالي من طائرات التزود بالوقود من طراز بوينغ 707 القديمة، والتي لعبت “دورا رئيسيا في حروب إسرائيل ضد إيران”.
وتبعد الأهداف الحيوية في إيران عن القواعد الجوية الإسرائيلية مسافة تراوح بين 1500 و2000 كلم، ولا تملك معظم الطائرات المقاتلة مدى طيران كاف للذهاب والعودة، ما يحتم عليها التزود بالوقود جوا.
وفي يونيو/ حزيران 2025 شنت إسرائيل حربا على إيران، ثم بدأت مع الولايات المتحدة حربا جديدة عليها في 28 فبراير/ شباط، ما خلف أكثر من ثلاثة آلاف قتيل، حسب طهران، قبل التوصل إلى وقف مؤقت لإطلاق النار في 8 أبريل/ نيسان بوساطة باكستانية.
والأحد، أفاد موقع “أكسيوس” الإخباري، نقلا عن مسؤولين أمريكيين، بأن واشنطن وطهران تقتربان من التوصل إلى اتفاق يتضمن إعادة فتح مضيق هرمز، والسماح لإيران ببيع النفط، واستئناف المفاوضات بشأن تقييد برنامجها النووي.
والسبت، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، استكمال التفاوض على معظم بنود اتفاق مع طهران، مع بقاء الترتيبات النهائية قيد الاستكمال مع إيران ودول في الشرق الأوسط، على أن يتضمن الاتفاق إعادة فتح مضيق هرمز ضمن بنود أخرى.






