نظام رقابي مالي جديد يغير قواعد سوق الانتقالات في إيطاليا

السياسي –

ذكرت تقارير إعلامية أن أندية الدوري الإيطالي تشهد حالة ترقب قبل موعد الأول من يونيو (حزيران)، وهو الموعد النهائي لتقديم الوضعية المالية المؤقتة إلى الجهات المختصة، في ظل تطبيق نظام رقابي جديد يعتمد على مؤشر “تكلفة العمل الموسع” الذي أصبح معياراً أساسياً لتقييم الاستقرار المالي للأندية وقدرتها على التحرك في سوق الانتقالات.

قال حساب Calcio e Finanza على إكس إنه بحسب النظام الجديد، يتعين على الأندية تقديم بياناتها المالية حتى 31 مارس (آذار)، والتي تشمل مقارنة بين إجمالي تكلفة العمل الرياضي وإجمالي الإيرادات، إلى جانب المستندات الخاصة بتغطية أي تجاوزات محتملة في التكلفة، وذلك ضمن إطار القواعد التنظيمية الداخلية للاتحاد الإيطالي لكرة القدم.

وأضاف: “يعتمد المؤشر الجديد على نسبة بين تكلفة العمل الرياضي، التي تشمل رواتب اللاعبين والجهاز الفني، إضافة إلى إهلاك قيم عقود اللاعبين وتكاليف الوكلاء، وبين الإيرادات التي تشمل العوائد التجارية وحقوق البث والرعايات وعوائد الإعارات، إضافة إلى متوسط صافي أرباح الانتقالات خلال فترة تمتد لثلاثة أعوام”.

وتابع: “من المنتظر أن يتم خفض الحد المسموح به لهذا المؤشر إلى مستوى 0.7 اعتباراً من سوق الانتقالات الصيفي في الدوري الإيطالي، مع استثناءات تهدف إلى دعم الأندية التي تعتمد على اللاعبين المحليين وتحديداً تحت 23 عاماً، في خطوة تستهدف تعزيز تطوير المواهب الوطنية”.

وأردف: “يترتب على تجاوز هذه النسبة قيود مباشرة على حركة الانتقالات، حيث قد تُمنع الأندية من إبرام صفقات جديدة إلا وفق مبدأ التوازن المالي، أو بعد إثبات تحقيق فائض من عمليات البيع أو خفض الكلفة الإجمالية للعقود القائمة”.

وواصل: “كما يمكن أن يؤدي استمرار الاختلال في المؤشر إلى تمديد العقوبات لتشمل فترات انتقالات إضافية، مع فرض قيود على الرواتب أو تسجيل اللاعبين الجدد، إضافة إلى تدخل مباشر من المساهمين عبر ضخ أموال أو إعادة هيكلة مالية لتصحيح الوضع”.

وأشار إلى أنه تتضمن آليات المعالجة المتاحة للأندية عدة خيارات، من بينها زيادات رأس المال، أو تغطية الخسائر، أو القروض المساندة من الملاك، إلى جانب استخدام بعض الأصول المالية أو العوائد المستقبلية لتغطية العجز، بما يضمن العودة إلى التوازن المطلوب.

وأكد على أنه: “تبرز ضمن المستجدات السماح باستخدام الاحتياطات والأرباح المحتجزة ضمن شروط صارمة، تشمل موافقة الجمعية العمومية وتقييد استخدامها لحين التأكد من الالتزام بالمعايير المالية، في خطوة تمنح الأندية مرونة إضافية لكنها تبقى مرتبطة برقابة تنظيمية دقيقة”.

واختتم: “يأتي هذا النظام في إطار توجه أوسع لتعزيز الاستدامة المالية في كرة القدم الإيطالية، وتقليل المخاطر المرتبطة بتضخم الرواتب والإنفاق، وسط مخاوف من تأثير القيود الجديدة على نشاط الأندية في سوق الانتقالات خلال الفترة المقبلة”.