خطة اميركية لتأهيل الجيش اللبناني

الخطة الأمريكية تجاه لبنان تقضي بتنفيذ برنامج تدريب وتأهيل للجيش اللبناني، بحيث يصبح قادراً على مواجهة حزب الله وتفكيك نفوذه في الدولة، سواء في جنوب لبنان أو في منطقة الضاحية الجنوبية لبيروت. ولهذا الغرض، تعمل الإدارة الأمريكية على بلورة خطة تقوم بموجبها قوات أمريكية بتدريب الجيش اللبناني على هذه المهمة.

ويقول مسؤولون إسرائيليون إنه، وبضغط أمريكي، لن تهاجم إسرائيل الضاحية الجنوبية في بيروت ضمن التفاهمات التي جرى التوصل إليها. في المقابل، هناك موافقة أمريكية على استمرار الوجود البري لقوات الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان، داخل الشريط الأمني الموسّع الذي يسيطر عليه الجيش الإسرائيلي حالياً

كما نقلت “هيئة البث” الاسرائيلي عن المصادر أن قوات أميركية ستتولى تدريب الجيش اللبناني وتأهيله، في إطار ترتيبات يجري بحثها ضمن المسار التفاوضي القائم.

وتأتي هذه المعطيات في وقت تشهد فيه الساحة اللبنانية توتراً عسكرياً وسياسياً متصاعداً، على وقع استمرار العمليات الإسرائيلية في الجنوب، مقابل جهود أميركية لخفض مستوى التصعيد ومنع توسع المواجهة. كما تتقاطع هذه التطورات مع المفاوضات الأميركية – الإيرانية، ما يجعل الملف اللبناني جزءاً حساساً من حسابات إقليمية أوسع، رغم مطالبة ترامب بعدم استخدامه كورقة ضغط في هذا المسار.

ويرى مراقبون ان تاهيل الجيش اللبناني من طرف البنتاغون يعني التحكم الكامل بكميات السلاح وطبيعتها وجودتها وتمويلها ، وهو ما سيعطل اي تحرك للجيش اللبناني للدفاع عن ارضه من الاطماع الاسرائيلية في حال تم سحب سلاح حزب الله الذي يتولى هذه المهمة حاليا .

ومن شأن السيطرة الاميركية على القوات المسلحة اللبنانية الرسمية تسليم كامل المعطيات لقوات الاحتلال  ومنحها الاسلحة المضادة لها والتي يمكن القضاء عليها في الساعات الاولى من اي عدوان اسرائيلي على لبنان .

تحاول اسرائيل بدعم اميركي السيطرة على المنطقة وان تبقى قوة القوة الاقليمية الاوحد، وتعتقد واشنطن انه بامكان تل ابيب مواجهة انقرة والالتفاف عليها من لبنان للسيطرة على الساحة السورية ، وبالتالي فان السيطرة على الجيش اللبناني هو خطوة واسعة اتجاه تحقيق هذا الهدف