استطلاع: 79% من الفرنسيين ينظرون بتشاؤم إلى وضع البلاد

السياسي – أظهر استطلاع جديد للرأي أن ما يقرب من 80% من سكان فرنسا ينظرون بتشاؤم إلى الأوضاع في البلاد، معتبرين أنها تزداد سوءا.
ووفقا لنتائج استطلاع أجرته شركة “فيريان” لصالح مجلة “فيغارو ماغازين”، طُلب من المشاركين الإجابة عما إذا كان الوضع في فرنسا يتحسن أو يزداد سوءا، في رأيهم، على ضوء التغييرات التي يلاحظونها في البلاد وبين سكانها.

وأظهرت البيانات أن 79% من المشاركين أعربوا عن وجهة نظر متشائمة، في حين قدر الوضع بشكل إيجابي 4% فقط، بينما لم يجب أو كان غير متأكد 17%.

يُلاحظ أن المؤيدين لجميع القوى السياسية الرئيسية وافقوا على التوقعات السلبية، بدءاً من حزب “النهضة” الرئاسي بنسبة 60%، وانتهاءً بحزب “الجمهوريين” اليميني بنسبة 93%، مما يعكس حالة إحباط واسعة وغير مسبوقة في الولاءات الحزبية التقليدية.

أُجري الاستطلاع عبر الإنترنت في الفترة من 31 مايو إلى 2 يونيو 2026، وشمل عينة تمثيلية من 1000 بالغ فرنسي (18 عاماً فما فوق). يتراوح هامش الخطأ بين 1.4 و3.1 نقطة مئوية.

وتأتي هذه النتائج في وقت تواجه فيه فرنسا تحديات اقتصادية واجتماعية متزايدة. فقد أشار المعهد الوطني للإحصاء والدراسات الاقتصادية في توقعاته الصادرة في مارس 2026 بأن الاقتصاد الفرنسي ينمو بنسبة 0.7% فقط في عام 2026، وهو أقل بكثير من التوقعات السابقة.

كما تتعرض سياسات الرئيس إيمانويل ماكرون لانتقادات متزايدة، حيث أظهر استطلاع رأي أجرته مؤسسة “إيلاب” في 7 مايو 2026 أن 68% من الفرنسيين غير راضين عن سياسات ماكرون، وهو أعلى مستوى من عدم الرضا خلال فترة ولايته، ويعتقد 72% أن البلاد تسير في الاتجاه الخاطئ.

وتعود أسباب هذا التذمر إلى الجمود السياسي وتأثيرات الحرب الإسرائيلية-الأمريكية-الإيرانية على أسعار الطاقة ونقص الوقود، مما يضع ضغوطاً إضافية على باريس. ويضاف إلى ذلك الخلاف الدبلوماسي مع الجزائر بشأن ملف الطاقة والذاكرة والهجرة، مما يزيد من تعقيد المشهد.