عقد في باكو العاصمة الاذربيجانية المنتدى الحضري العالمي الثالث عشر (WUF13) ، وكانت مخرجاته أن مستقبل المدن لم يعد يعتمد فقط على التخطيط العمراني أو تطوير البنية التحتية، بل على القدرة على بناء مدن أكثر مرونة واستدامة وشمولاً.
من أبرز مخرجات المنتدى:
* التأكيد على أن أزمة الإسكان أصبحت قضية عالمية تتطلب حلولاً متكاملة تجمع بين التخطيط والتمويل والحوكمة والتنمية الاجتماعية.
* إطلاق “نداء باكو للعمل” (Baku Call to Action)، الذي دعا إلى تعزيز التعاون الدولي لمواجهة تحديات الإسكان الحضري والتنمية المستدامة.
* التركيز على دور المدن في مواجهة آثار التغير المناخي وتعزيز القدرة على التعافي من الأزمات والكوارث.
* التأكيد على أهمية التمويل الحضري المبتكر وتمكين الحكومات المحلية من قيادة التحول العمراني.
* تعزيز مفهوم التنمية الحضرية المرتكزة على الإنسان، بحيث تكون جودة الحياة والعدالة الاجتماعية في قلب عملية التخطيط واتخاذ القرار.
* إبراز دور التكنولوجيا والبيانات والذكاء الاصطناعي في دعم اتخاذ القرار وتحسين إدارة المدن.
لقد جمع المنتدى أكثر من 57 ألف مشارك من 176 دولة، مما يؤكد أن التحديات الحضرية أصبحت مسؤولية عالمية مشتركة تتطلب شراكات حقيقية بين الحكومات والقطاع الخاص والمؤسسات الأكاديمية والمجتمع المدني. (WUF ) ، انصح المهتمين بالاطلاع على مخرجات المؤتمر والحلقات العلمية المرتبطه به من خلال الرابط ادنها .
WUF13 Press Kit ENG.pdf https://share.google/1royI69ptzvo0doeT
وهنا اود أن اشير إلى مجموعة ملاحظات مهمه من واقع التجربة والخبرة الى الكيفية التي يفكر فيها العالم اليوم في قيادة المدن وشكل مدن الغد ، والدور المطلوب من قادة المدن ، وكذلك دور النظم السياسية في الحكم الوطني والمحلي وخصوصاً أن منهج العمل الاممي يقوم على ثلاثية عمل وهي ظاهرة تغير المناخ والاخطار الناجمه عنه والتنمية المستدامة .
لقد فشلت منظومة الحكم المحلي وعلى رأسها وزارة الحكم المحلي في تعزيز مفهوم اللامركزيه في قيادة المدن ، إذ كان دور هذه الوزاره من لحظة تأسيسها أن لا يستمر عملها لاكثر من خمسة سنوات ويقوم جوهر وجودها وعملها على ارساء القواعد الرئيسية في قواعد الحكم المحلي من خلال قانون انتخابي عصري يعزز اللامركزية ونظام اداري ومالي ورؤية تنموية تقوم على تخطيط حضري يعزز الصمود مُستند لجوهر الصراع مع الإحتلال وهو الارض والانسان ، لكن المؤسف أن الوزارة اختارت نهج الادارة المحلية طوال الفترة الماضيه ما ترتب عليه كل هذا الفشل في مدننا ولم تعزز صمود المدن ومرونتها واحداث التنمية المستدامة المنشوده والتخطيط الحضري العمراني وفق رؤيا وطنية في استخدامات الأرض وقواعد المدن المستجيبة بفاعلية للاخطار و الحد منها ، بل راكمت من الازمات ما جعل المدن تعيش في ضغوط مزمنه ، اضافة الى حالة الخلط ما بين السلطات التشريعية والتنفيذية ، إذا كيف لمجلس هيئة محلية منتخب يعبر عن ارادة شعبية من ناخبيه تحكمه سلطه تنفيذية وظيفية واحياناً تكون عائق امام قدرته عن تحقيق تطلعات ناخبيه ، لذلك فلا اعتقد أن هذا الاستمرار مُجدي لحكم محلي فاعل وقادر على تعزيز الصمود ، وإنما يجب البحث عن بدائل أكثر جدوى في تعزيز اللامركزية ، و على الهيئات المحلية المنتخبه ورؤسائها فهم دورهم المستند لشرعيتهم الانتخابية والاطلاع به بالاستناد لجوهر الصراع مع الإحتلال ، والتخطيط والادارة بالشراكة مع المجتمع المحلي وبما يخدم مشروعنا الوطني التحرري .
وهنا اقترح حل وزارة الحكم المحلي أو ايجاد صيغة اخرى كإنشاء وحده للحكم المحلي في وحدة شؤون المحافظات في الرئاسة من اجل تعزيز دور المحافظين في الاطار التنموي واللامركزية في الادارة حتى يلمس المواطن الدور التنموي للمحافظ كممثل للسيد الرئيس وأن لا يكون دوره باهت يقتصر على مجاملات الافراح والاحزان وافتتاح المطاعم والسوبرماركت والمهرجانات ونقل تحيات السيد الرئيس للجمهور كما يجري في كل المحافظات حيث بات هذا الدور لا يخدم النظام السياسي ورؤية قيادة البلاد والعباد ، اذ دور الرئيس يقوم على حماية الوطن والشعب وحماية المصالح السيادية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية وليس اشخاص ينقلون تحياته للجمهور الذي يخاطبه المحافظ.، ويجب اعادة النظر في معايير اختيار المحافظين بالاستناد لتجارب ناجحه تحفظ هيبة الموقع والمسمى والصفه التمثيلية للسيد الرئيس .








