السياسي – فرضت الأجهزة الأمنية في تل أبيب تعديلات جوهرية وعاجلة على بروتوكولات تحرك القادة العسكريين الإسرائيليين في جنوب لبنان، وذلك في أعقاب نجاة قائد المنطقة الشمالية، الجنرال رافي ميلو، من محاولة اغتيال محققة نفذها “حزب الله” بواسطة طائرة مسيرة مفخخة.
وجاء الكشف عن هذه التطورات بحسب صحيفة “يديعوت أحرونوت” بعد أن رفعت الرقابة العسكرية الإسرائيلية، اليوم الخميس، تعتيمًا إعلاميًا صارمًا كانت قد فرضته على الحادثة فور وقوعها، لتتكشف أبعاد خرق أمني دفع الجيش لإعادة تقييم سلامة كبار قادته في الميدان.
وأفادت التحقيقات الأولية بأن قائد المنطقة الشمالية، الجنرال رافي ميلو، تعرض خلال جولة ميدانية في جنوب لبنان لمحاولة اغتيال، أعدها حزب الله.
ووفقًا للقناة الإسرائيلية السابعة، استهدفت إحدى مسيَّرات “حزب الله” المفخخة سيارة القائد الإسرائيلي، لكنه نجا بمعجزة بعد ترجُّله من السيارة، قبل لحظات من اصطدام المسيَّرة بالسيارة.
وأضافت أنه “تقرر بعد الحادث تغيير إجراءات الزيارات الميدانية للقادة العسكريين على بعض الطرق في جنوب لبنان”.
وأفادت إذاعة الجيش الإسرائيلي “غالي تساهل” بأن الحادث وقع قبل عدة أسابيع، خلال جولة تفقدية، قام بها قائد المنطقة الشمالية برفقة عدد من كبار ضباط القيادة في جنوب لبنان.
وأصابت مسيّرة “حزب الله” المفخخة سيارة القائد، بعد نزوله وضابط آخر منها، ما أدى إلى إلحاق أضرار بالسيارة، دون وقوع إصابات بشرية.
وكانت إذاعة الجيش الإسرائيلي، حذرت في وقت سابق من جولات ميدانية لقادة عسكريين في جنوب لبنان، بعد قرار إقامة مراسم تسليم قيادة لواء غولاني في منطقة مفتوحة بقلعة “الشقيف”، التي احتلتها القوات الإسرائيلية مؤخرًا.
وقبل أسابيع قليلة، تحدث رئيس الأركان، إيال زمير، أمام منتدى القيادة العليا للجيش الإسرائيلي عن ضرورة الانضباط العملياتي، في ضوء التهديد الخطير لمسيَّرات “حزب الله”، الذي أودى بحياة أكثر من 10 جنود إسرائيليين حتى الآن، بحسب القناة السابعة الإسرائيلية.








